الفصل الثاني
أوقات الفرائض
وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب ، وتختص الظهر من أوله بمقدار
أدائها ، والعصر من آخره كذلك ، وما بينهما مشترك بينهما . ووقت العشاءين من
المغرب إلى نصف الليل ، وتختص المغرب من أوله بمقدار أدائها ، والعشاء من
آخره كذلك ، وما بينهما مشترك أيضا بينهما . وإذا اضطر المكلف إلى التأخير إلى
منتصف الليل لنوم ، أو نسيان ، أو حيض فيأتي بهما بقصد ما في الذمة دون الأداء
والقضاء . ووقت الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس .
( مسألة 474 ) : الفجر الصادق هو البياض المعترض في الأفق الذي يتزايد
وضوحا وجلاء ، وقبله الفجر الكاذب ، وهو البياض المستطيل من الأفق صاعدا
إلى السماء كالعمود الذي يتناقص ويضعف حتى ينمحي .
( مسألة 475 ) : الزوال هو المنتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها . ويعرف
بزيادة ظل كل شاخص معتدل بعد نقصانه ، أو حدوث ظله بعد انعدامه . ونصف
الليل منتصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر . ويعرف الغروب بسقوط
القرص . والأحوط استحبابا تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية .
( مسألة 476 ) : المراد من اختصاص الظهر بأول الوقت عدم صحة العصر
إذا وقعت فيه مطلقا - عمدا أو سهوا - وكذلك لو وقعت الظهر في وقت اختصاص
العصر . فلو لم يبق من الوقت إلا بمقدار أربع ركعات فيأتي بالعصر أولا ، ثم يقضي