( مسألة 14 ) : يحرم ولا يصح بيع المصحف الشريف على الكافر على
الأحوط ، وكذا يحرم تمكينه منه إلا إذا كان تمكينه لارشاده وهدايته فلا بأس به
حينئذ ، والأحوط استحبابا الاجتناب عن بيعه على المسلم فإذا أريدت المعاوضة
عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه ، أو تكون المعاوضة بنحو الهبة
المشروطة بعوض ، وأما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى ،
فالظاهر جواز بيعها على الكافر ، فضلا عن المسلم ، وكذا كتب أحاديث
المعصومين ( ع ) كما يجوز تمكينه منها .
( مسألة 15 ) : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا ، أو الخشب - مثلا -
ليعمل صنما ، أو آلة لهو ، أو نحو ذلك سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن
العقد أم في خارجه ، وإذا باع واشترط الحرام صح البيع وفسد الشرط ، وكذا
تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر ، أو تحرز فيها ، أو يعمل فيها
شئ من المحرمات ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرها
لحمل الخمر ، والثمن والأجرة في ذلك محرمان وأما بيع العنب ممن يعلم أنه
يعمله خمرا ، أو إجارة السكن ممن يعلم أنه يحرز فيها الخمر ، أو يعمل بها شيئا
من المحرمات من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله ، فقيل
أنه حرام وهو أحوط والأظهر الجواز .
( مسألة 16 ) : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الانسان والحيوان سواء
أكانت مجسمة أم لم تكن ، ويحرم أخذ الأجرة عليه ، أما تصوير غير ذوات
الأرواح ، كالشجر وغيره فلا بأس به ، ويجوز أخذ الأجرة عليه ، كما لا بأس
بالتصوير الفوتغرافي المتعارف في عصرنا ، ومثله تصوير بعض البدن كالرأس
والرجل ونحوهما ، مما لا يعد تصويرا ناقصا ، أما إذا كان كذلك ، مثل تصوير
شخص مقطوع الرأس ففيه إشكال ، أما لو كان تصويرا له على هيئة خاصة
مثل : تصويره جالسا أو واضعا يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويرا تاما
فالظاهر هو الحرمة بل الأمر كذلك فيما إذا كانت الصورة ناقصة ، ولكن النقص