السريعة الخارجة عن العادة حرام ، إذا ترتب عليها عنوان محرم كالاضرار بمؤمن
ونحوه .
( مسألة 23 ) : الكهانة حرام . وهي : الاخبار عن المغيبات بزعم أنه يخبره
بها بعض الجان ، أما إذا كان اعتمادا على بعض الأمارات الخفية فالظاهر أنه لا
بأس به إذا اعتقد صحته أو اطمأن به .
( مسألة 24 ) : النجش حرام . وهو : أن يزيد الرجل في ثمن السلعة ،
وهو لا يريد شراءها ، بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته ، سواء أكان ذلك عن
مواطاة مع البائع أم لا .
( مسألة 25 ) : التنجيم حرام . وهو : الاخبار عن الحوادث ، مثل
الرخص والغلاء والحر والبرد ونحوها ، استنادا إلى الحركات الفلكية والطوارئ
الطارئة على الكواكب ، من الاتصال بينها ، أو الانفصال ، أو الاقتران ، أو نحو
ذلك ، باعتقاد تأثيرها في الحادث ، على وجه ينافي الاعتقاد بالدين .
( مسألة 26 ) : الغش حرام . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من
غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه ، وسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه "
ويكون الغش بإخفاء الأدنى في الأعلى ، كمزج الجيد بالردئ وباخفاء غير المراد
في المراد ، كمزج الماء باللبن ، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا ، مثل
رش الماء على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة وبإظهار الشئ على خلاف
جنسه ، مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب وقد
يكون بترك الاعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه ، كما إذا أحرز البائع اعتماد
المشتري عليه في عدم إعلامه بالعيب فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر
له عيبه ، فإن عدم إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له .
( مسألة 27 ) : الغش وإن حرم لا تفسد المعاملة به ، لكن يثبت الخيار
للمغشوش ، إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة ، فإنه يبطل فيه البيع ،
ويحرم الثمن على البائع ، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف
الجنس .