بقي على تقليده ، وإن تبين أنه كان فاقدا لها ، أو لم يتبين له شئ عدل إلى
غيره ، وأما أعماله السابقة فإن عرف كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى
المجتهد الجامع للشرائط وإن لم يعرف كيفيتها قيل بنى على الصحة ولكن
فيه إشكال بل منع ، نعم إذا كان الشك في خارج الوقت لم يجب
القضاء .
( مسألة 12 ) : إذا بقي على تقليد الميت - غفلة أو مسامحة - من
دون أن يقلد الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد ، وعليه
الرجوع إلى الحي في ذلك .
( مسألة 13 ) : إذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط ، والتفت إليه
- بعد مدة - كان كمن عمل من غير تقليد .
( مسألة 14 ) : لا يجوز العدول من الحي إلى الميت الذي قلده أولا
كما لا يجوز العدول من الحي إلى الحي ، إلا إذا صار الثاني أعلم .
( مسألة 15 ) : إذا تردد المجتهد في الفتوى ، أو عدل من الفتوى
إلى التردد ، تخير المقلد بين الرجوع إلى غيره والاحتياط إن أمكن .
( مسألة 16 ) : إذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت ، فمات
ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ، بل يجب الرجوع
فيها إلى الأعلم من الأحياء ، وإذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل
بجواز العدول إلى الحي ، أو بوجوبه ، فعدل إليه ثم مات فقلد من
يقول بوجوب البقاء ، وجب عليه البقاء على تقليد الأول في ما تذكره من
فتاواه فعلا .
( مسألة 17 ) : إذا قلد المجتهد وعمل على رأيه ، ثم مات ذلك
المجتهد فعدل إلى المجتهد الحي لم يجب عليه إعادة الأعمال الماضية ، وإن
كانت على خلاف رأي الحي في ما إذا لم يكن الخلل فيها موجبا لبطلانها
مع الجهل ، كمن ترك السورة في صلاته اعتمادا على رأي مقلده ثم قلد
من يقول بوجوبها فلا تجب عليه إعادة ما صلاها بغير سورة .