شرعي ، ولا فرق في المعاصي في هذه الجهة ، بين الصغيرة ، والكبيرة ،
وفي عدد الكبائر خلاف . وقد عد من الكبائر الشرك بالله تعالى ، واليأس من روح الله تعالى
والأمن من مكر الله تعالى ، وعقوق الوالدين - وهو الإساءة إليهما - وقتل
النفس المحترمة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من
الزحف ، وأكل الربا ، والزنا ، واللواط ، والسحر ، واليمين الغموس
الفاجرة - وهي الحلف بالله تعالى كذبا على وقوع أمر ، أو على حق امرئ
أو منع حقه خاصة - كما قد يظهر من بعض النصوص - ومنع الزكاة
المفروضة ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، وشرب الخمر ، ومنها ترك
الصلاة أو غيرها مما فرضه الله متعمدا ، ونقض العهد ، وقطيعة الرحم ،
- بمعنى ترك الاحسان إليه من كل وجه في مقام يتعارف فيه ذلك - والتعرب
بعد الهجرة ، إلى البلاد التي ينقص بها الدين ، والسرقة ، وانكار ما أنزل
الله تعالى ، والكذب على الله ، أو على رسوله صلى الله عليه وآله ، أو على
الأوصياء عليهم السلام ، بل مطلق الكذب ، وأكل الميتة ، والدم ، ولحم
الخنزير ، وما أهل به لغير الله ، والقمار ، وأكل السحت ، كثمن الميتة
والخمر ، والمسكر ، وأجر الزانية ، وثمن الكلب الذي لا يصطاد ، والرشوة
على الحكم ولو بالحق ، وأجر الكاهن ، وما أصيب من أعمال الولاة
الظلمة ، وثمن الجارية المغنية وثمن الشطرنج ، فإن جميع ذلك من السحت .
ومن الكبائر : البخس في المكيال والميزان ، ومعونة الظالمين ، والركون
إليهم ، والولاية لهم ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكبر ، والاسراف
والتبذير ، والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله تعالى ، والاشتغال
بالملاهي - كالغناء بقصد التلهي - وهو الصوت المشتمل على الترجيع على
ما يتعارف أهل الفسوق - وضرب الأوتار ونحوها مما يتعاطاه أهل
الفسوق ، والاصرار على الذنوب الصغائر .
منهاج الصالحين — صفحة 10
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠