بإرجاعها حينئذ .
وهذا بخلاف ما إذا طلقها رجعيا حيث أن له حق المطالبة بإرجاعها في العدة
باعتبار أنها زوجة له ، فإذا طالب فيها وجب رد مهرها إليه .
( مسألة 95 ) إذا أسلمت زوجة الكافر بانت منه ، ووجبت عليها العدة إذا
كانت مدخولا بها ، فإذا أسلم الزوج وهي في العدة كان أحق بها ، وتدل على ذلك عدة
من الروايات ، منها معتبرة السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليه
السلام أن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها ، قال علي عليه السلام : " أتسلم ؟ " قال :
لا ففرق بينهما ثم قال : " إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك ، وإن انقضت
عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب " ( 1 ) .
وفي حكمها ما إذا أسلمت في عدتها من الطلاق الرجعي ، فإذا أسلم الزوج
بعد إسلام زوجته المهاجرة في عدتها من طلاقها طلاقا رجعيا كان أحق بها ووجب
عليه رد مهرها إن كان قد أخذه .
وأما إذا أسلم بعد انقضاء العدة فليس له حق الرجوع بها فإنه - مضافا إلى
أنه مقتضى القاعدة - تدل عليه رد معتبرة السكوني وغيرها .
( مسألة 96 ) إذا هاجر الرجال إلى دار الاسلام وأسلموا في زمان الهدنة لم يجز
إرجاعهم إلى دار الكفر ، لأن عقد الهدنة لا يقتضي أزيد من الأمان على أنفسهم
وأعراضهم وأموالهم ما داموا على كفرهم في دار الاسلام ثم يرجعوهم إلى مأمنهم .
وأما إذا أسلموا فيصبحوا محقوني الدم والمال بسبب اعتناقهم
بالاسلام ، وحينئذ خرجوا عن موضوع عقد الهدنة فلا يجوز إرجاعهم إلى موطنهم
بمقتضى العقد المذكور .
هذا إذا لم يشترط في ضمن العقد إعادة الرجال ، وأما إذا اشترط في ذلك ضمن
العقد فحينئذ إن كانوا متمكنين بعد إعادتهم إلى موطنهم من إقامة شعائر الاسلام
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 صفحة 301 الحديث 1257 .