الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية ، فوفى الدين في أثنائها قيل صارت
معدودة من أرباح السنة الثانية ، فلا يجب الخمس إلا على ما يزيد منها
على مؤنة تلك السنة وكذا الحكم إذا اشترى أعيانا لغير المؤنة - كبستان -
وكان عليه دين للمؤنة يساويها لم يجب اخراج خمسها ، فإذا وفى الدين في
السنة الثانية كانت معدودة من أرباحها ، ووجب اخراج خمسها آخر
السنة ، وإذا اشترى بستانا - مثلا - بثمن في الذمة مؤجلا فجاء رأس
السنة لم يجب اخراج خمس البستان ، فإذا وفى تمام الثمن في السنة الثانية
كانت البستان من أرباح السنة الثانية ووجب اخراج خمسها ، فإذا وفى
نصف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من أرباح تلك السنة ،
ووجب اخراج خمس النصف ، فإذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان
ربعها من أرباح تلك السنة ، وهكذا كلما وفى جزءا من الثمن كان ما
يقابله من البستان من أرباح تلك السنة ولكن الأظهر في هذه الصور
عدم وجوب الخمس في نفس الأعيان والبستان ، وإنما يجب تخميس ما
يؤديه وفاءا لدينه . هذا إذا كان ذاك الشئ موجودا ، أما إذا تلف فلا
خمس فيما يؤديه لوفاء الدين ، وكذا إذا ربح في سنة مائة دينار - مثلا -
فلم يدفع خمسها العشرين دينارا حتى جاء السنة الثانية ، فدفع من
أرباحها عشرين دينارا وجب عليه خمس العشرين دينارا التي هي
الخمس ، مع بقائها ، لا مع تلفها ، وإذا فرض أنه اشترى دارا للسكنى
فسكنها ، ثم وفى في السنة الثانية ثمنها لم يجب عليه خمس الدار ، وكذا
إذا وفى في السنة الثانية بعض أجزاء الثمن لم يجب الخمس في الحصة من
الدار ، ويجري هذا الحكم في كل ما اشترى من المؤن بالدين .
( مسألة 1248 ) : إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية
- مثلا - في وجه من وجوه البر وجب عليه الوفاء بنذره فإن صرف المنذور في
الجهة المنذور لها قبل انتهاء السنة لم يجب عليه تخميس ما صرفه ، وإن لم