في جميع ما يتعلق به الخمس من أرباح المكاسب والكنز ، والغوص ،
والمعدن ، والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم ، فلا يجب الخمس في مال
الصبي والمجنون على الولي ، ولا عليهما بعد البلوغ والإفاقة . غير الحلال المختلط
بالحرام فإنه يجب على الولي إخراج الخمس وإن لم يخرج فيجب عليهما الاخراج
بعد البلوغ والإفاقة .
( مسألة 1244 ) : إذا اشترى من أرباح سنته ما لم يكن من
المؤنة ، فارتفعت قيمته كان اللازم إخراج خمسه عينا أو قيمة فإن المال
حينئذ بنفسه من الأرباح ، وأما إذا اشترى شيئا بعد انتهاء سنته
ووجوب الخمس في ثمنه ، فإن كانت المعاملة شخصية وجب تخميس ذلك
المال أيضا عينا أو قيمة ، وأما إذا كان الشراء في الذمة ، كما هو الغالب ،
وكان الوفاء به من الربح غير المخمس فلا يجب عليه إلا دفع خمس
الثمن الذي اشتراه به ، ولا يجب الخمس في ارتفاع قيمته ما لم يبعه ،
وإذا علم أنه أدى الثمن من ربح لم يخمسه ، ولكنه شك في أنه كان أثناء
السنة ليجب الخمس في ارتفاع القيمة أيضا ، أو كان بعد انتهائها لئلا
يجب الخمس إلا بمقدار الثمن فقط ، فالأحوط المصالحة مع الحاكم
الشرعي .
( مسألة 1245 ) : إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من
السنين وقد ربح فيها واستفاد أموالا ، واشترى منها أعيانا وأثاثا ، وعمر
ديارا ثم التفت إلى ما يجب عليه من إخراج الخمس ، من هذه
الفوائد فالواجب عليه اخراج الخمس ، من كل ما اشتراه
أو عمره أو غرسه ، مما لم يكن معدودا من المؤنة ، مثل الدار التي لم
يتخذها دار سكنى والأثاث الذي لا يحتاج إليه أمثاله ، وكذا الحيوان
والفرس وغيرها على تفصيل مر في المسألة السابقة أما ما يكون معدودا من
المؤنة مثل دار السكنى والفراش والأواني اللازمة له ونحوها ، فإن كان قد
اشتراه من ربح السنة التي قد اشتراه فيها لم يجب اخراج الخمس منه ،
وإن كان قد اشتراه من ربح السنة السابقة ، بأن كان لم يربح في سنة