دعاء الوتر ، وقد نوى أن يصوم ، وكان الفجر قريبا يخشى مفاجأته ،
والماء أمامه ، أو قريبا منه قدر خطوتين ، أو ثلاثا ، فإنه يجوز له التخطي
والارتواء ثم الرجوع إلى مكانه ويتم صلاته والأحوط الاقتصار على الوتر
المندوب دون ما كان واجبا كالمنذور ، ولا يبعد التعدي من الدعاء إلى
سائر الأحوال ، كما لا يبعد التعدي من الوتر إلى سائر النوافل ، ولا يجوز
التعدي من الشرب إلى الأكل .
الثامن : التكفير ، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى ، كما
يتعارف عند غيرنا ، فإنه مبطل للصلاة إذا أتى به بقصد الجزئية من
الصلاة وأما إذا لم يقصد به الجزئية بل أتى به بقصد الخضوع ، والتأدب
في الصلاة ففي بطلان الصلاة به اشكال ، والأحوط وجوبا الاتمام ثم
الإعادة ، نعم هو حرام حرمة تشريعية مطلقا ، هذا فيما إذا وقع التكفير
عمدا وفي حال الاختيار ، وأما إذا وقع سهوا أو تقية ، أو كان الوضع
لغرض آخر غير التأدب ، من حك جسده ونحوه ، فلا بأس به .
التاسع : تعمد قول " آمين " بعد تمام الفاتحة ، إماما كان أو مأموما
أو منفردا ، أخفت بها ، أو جهر ، فإنه مبطل إذا قصد الجزئية ، أو لم
يقصد به الدعاء ، وإذا كان سهوا فلا بأس به ، وكذا إذا كان تقية ، بل
قد يجب ، وإذا تركه حينئذ أثم وصحت صلاته على الأظهر .
( مسألة 695 ) : إذا شك بعد السلام في أنه أحدث في أثناء
الصلاة أو فعل ما يوجب بطلانها ، بنى على العدم .
( مسألة 696 ) : إذا علم أنه نام اختيارا ، وشك في أنه أتم
الصلاة ثم نام ، أو نام في أثنائها غفلة عن كونه في الصلاة ، بنى على
صحة الصلاة ، وأما إذا احتمل أن نومه كان عن عمد ، وابطالا منه
للصلاة فالظاهر وجوب الإعادة ، وكذلك إذا علم أنه غلبه النوم قهرا ،
وشك في أنه كان في أثناء الصلاة ، أو بعدها ، كما إذا رأى نفسه في