باطن عينه عند الاكتحال بالنجس ، أو المتنجس ، بل في ثبوت النجاسة
لبواطن الانسان بالنسبة إلى ما دون الحلق ، وجسد الحيوان منع ، بل وكذا
المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في
الباطن ، سواء أكان متكونين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن ،
أو كان النجس متكونا في الباطن ، والطاهر يدخل إليه كماء الحقنة ، فإنه
لا ينجس بملاقاة النجاسة في المعاء ، أم كان النجس في الخارج ، كالماء
النجس الذي يشربه الانسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق ، وأما ما فوق
الحلق فإنه ينجس ويطهر بزوال العين ، وكذا إذا كانا معا متكونين في
الخارج ودخلا وتلاقيا في الداخل ، كما إذا ابتلع شيئا طاهرا ، وشرب عليه
ماءا نجسا ، فإنه إذا خرج ذلك الطاهر من جوفه حكم عليه بالطهارة ولا
يجري الحكم الأخير في الملاقاة في باطن الفم فلا بد من تطهير الملاقي .
الحادي عشر : الغيبة ، فإنها مطهرة للانسان وثيابه ، وفراشه ،
وأوانيه وغيرها من توابعه إذا علم بنجاستها ولم يكن ممن لا يبالي بالطهارة
والنجاسة وكان يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة ، فإنه حينئذ يحكم بطهارة
ما ذكر بمجرد احتمال حصول الطهارة له .
الثاني عشر : استبراء الحيوان الجلال ، فإنه مطهر له من نجاسة
الجلل والأحوط اعتبار مضي المدة المعينة له شرعا ، وهي في الإبل أربعون
يوما وفي البقرة عشرون ، وفي الغنم عشرة ، وفي البطة خمسة ، وفي
الدجاجة ثلاثة ، ويعتبر زوال اسم الجلل عنها مع ذلك ، ومع عدم تعين
مدة شرعا يكفي زوال الاسم .
( مسألة 492 ) : الظاهر قبول كل حيوان ذي جلد للتذكية عدا
نجس العين فإذا ذكي الحيوان الطاهر العين ، جاز استعمال جلده ، وكذا
سائر أجزائه فيما يشترط فيه الطهارة ولو لم يدبغ جلده على الأقوى .
( مسألة 493 ) : تثبت الطهارة بالعلم ، والبينة ، وباخبار ذي اليد