العدم . هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى اليه فيه كالبيع والشراء وإعطاء الديون ونحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته . اما لو أوصى بأعمال أخرى مثل ان يوصي إلى زيد ان يحج عنه أو يصلي عنه أو نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم ذلك في حياة الموصى ولو قبل في حياته فإن كان أوصى اليه بالعمل مجانا مثل ان يحج فقبل لم يبعد جواز الرد بعد وفاته وإذا جعل له اجرة معينة بأن قال له : حج عني بمائة دينار كان إجارة ووجب العمل بها وله الأجرة إذا كان قد قبل في حياته والا لم يجب ، ولو كان بأجرة غير معينة عندهما بان قال له : حج عني بأجرة المثل ولم تكن الأجرة معلومة عندهما فقبل في حياته لم يبعد أيضا عدم وجوب العمل وجريان حكم الإجارة الفاسدة ولو كان بطريق الجعالة لم يجب العمل ، وهل يستحق الأجرة على تقدير العمل اشكال لاحتمال صدق الوصية ( 42 ) لكن الظاهر جريان حكم الجعالة فتفسد بالموت فيجري في أمثال ذلك أحكام العقد والإيقاع من حيث الصحة والفساد واللزوم والجواز والفساد بالموت وعدمه وربما تكون المعاملة بينهما من قبيل الصلح الذي لا يقدح فيه الجهالة ولا الموت فيجب العمل به بعد الموت .
( مسألة 27 ) تثبت الوصية التمليكية بشهادة مسلمين عادلين وبشهادة مسلم عادل
مع يمين الموصى له ( 43 ) وبشهادة مسلم عادل مع مسلمتين
هامش
( 42 ) هذا الاحتمال هو الأقرب فيما إذا كان الجعل عينا خارجية من التركة لا كليا في الذمة والفرق بين الجعالة والإجارة ان الأجرة تملك من قبل الموصى فعلا للأجير فلا يصدق عليه عنوان الوصية المتقوم بالتعليق على الوفاة .
( 43 ) لا يخلو الثبوت بذلك من اشكال لاحتمال اختصاص الثبوت بذلك بالدين .