مسألة 47 - إذا حدث له التردد في التوطن في المكان
بعد ما اتخذه وطنا أصليا كان أو مستجدا ففي بقاء الحكم إشكال ( 438 ) .
مسألة 48 - الظاهر أنه يشترط في صدق الوطن قصد التوطن فيه أبدا
( 439 ) ، فلو قصد الإقامة في مكان مدة طويلة وجعله مقرا له - كما هو ديدن المهاجرين إلى النجف الأشرف ( 440 ) أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم قاصدين الرجوع إلى أوطانهم بعد قضاء وطرهم - لم يكن ذلك المكان وطنا له نعم هو بحكم الوطن يتم الصلاة فيه ، فإذا رجع اليه من سفر الزيارة مثلا أتم وان لم يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام . كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى الوطن أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية فلو كانت أقل وجب التمام ، وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر .
تنبيه : إذا كان الإنسان وطنه النجف وكان له محل عمل في الكوفة
هامش
( 438 ) ولا يبعد بقاء الحكم .
( 439 ) عرفت ما فيه .
( 440 ) المهاجر إذا أعرض عن وطنه الأصلي رتب على مهجره حكم الوطن ولو كانت هجرته قصيرة الأمد كسنة مثلا ، وإذا لم يكن معرضا عن وطنه الأصلي فإن كان قد اتخذ من البلد الآخر مسكنا له مدة طويلة كعشرين سنة مثلا فهو أيضا نحو استيطان يخرج به عن عنوان المسافر ، وان لم يكن قد اعتزم البقاء مدة طويلة فالحكم هو التقصير في مهجره إذا لم يقصد الإقامة ، كما إذا كان عازما على البقاء سنة أو سنتين .