تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
مسألة لو فسخ ذو الخيار ، فالعين في يده مضمونة { 1 } بلا خلاف على الظاهر ، لأنها كانت مضمونة قبل الفسخ ، إذ لم يسلمها ناقلها إلا في مقابل العوض ، والأصل بقاؤه { 2 } إذ لم يتجدد ما يدل على رضا مالكه بكونه في يد الفاسخ أمانة ، إذ الفسخ إنما هو من قبله ، والغرض من التمسك بضمانها قبل الفسخ بيان عدم ما يقتضي كونها أمانة مالكية أو شرعية ، ليكون غير مضمونة برضا المالك ، أو بجعل الشارع وإذن الشارع في الفسخ لا يستلزم رفع الضمان عن اليد كما في القبض بالسوم ، ومرجع ذلك إلى عموم على اليد ما أخذت ، { 3 } أو إلى أنها قبضت مضمونة ، فإذا بطل ضمانه بالثمن المسمى تعين ضمانه بالعوض الواقعي ، أعني المثل أو القيمة ، كما في البيع الفاسد ، هذا ، ولكن المسألة لا تخلو عن اشكال . وأما العين في يد المفسوخ عليه ، ففي ضمانها أو كونها أمانة اشكال مما في التذكرة من أنه قبضها قبض ضمان ، فلا يزول إلا بالرد إلى مالكها ، ومن أن الفسخ لما كان من قبل الآخر فتركه العين في يد صاحبه مشعر بالرضا به المقتضي للاستئمان ، وضعفه في جامع المقاصد ، بأن مجرد هذا لا يسقط الأمر الثابت والله العالم ، هذا بعض الكلام في الخيارات وأحكامها والباقي محول إلى الناظر الخبير بكلمات الفقهاء والحمد لله صلى الله على محمد وآله .
شرح

كون العين مضمونة بعد الفسخ

{ 1 } قوله لو فسخ ذو الخيار فالعين في يده مضمونة قد استدل للضمان بوجهين { 2 } الأول : إنها كانت مضمونة قبل الفسخ والأصل بقائه وفيه : إن المعلوم سابقا هو الضمان المعاوضي وما يراد اثباته هو ضمان الغرامة فلا يجري الأصل واستصحاب الجامع بينهما من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام الكلي ولا يجري { 3 } الثاني : عموم على اليد فإنه يقتضي ضمان كل ما هو تحت يد غير مالكه خرج عنه اليد الأمانية ، وفي المقام ليست يد الفاسخ أمانية وفيه : إن ذلك يتم في المقدار الزايد عما يقتضيه ضرورة الايصال - وأما في ذلك المقدار ، فهو مأذون من الشارع في إمساكه بل ومن قبل مالكه للقطع برضاه بحفظه وامساكه فيده أمانية فالأظهر عدم الضمان ، وبما ذكرنا يظهر الحال فيما بيد المفسوخ عليه .