تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فرعان الأول : لو منعا عن التصرف المتلف في زمان الخيار ، فهل يمنع عن التصرف المعرض لفوات حق ذي الخيار من العين ، { 1 } كوطئ الأمة في زمان الخيار بناء على أن الاستيلاد مانع من رد العين بالخيار قولان للمانعين ، أكثرهم على الجواز ، كالعلامة في القواعد ، والشارح في جامع المقاصد ، وحكي عن المبسوط والغنية والخلاف ، لكن لا يلائم ذلك القول بتوقف الملك عن انقضاء الخيار
شرح
والحق أن يقال إنه بناء على مانعية حق الخيار من التصرفات إن كان موجودا منع عنها سواء كان زمان الاعمال موجودا أم متأخرا إذ المانع هو الحق الخياري الموجود وإن لم يكن موجودا لم يمنع عنها إذ المانعية فرع الوجود والعلم بأنه سيوجد لا يصلح للمنع فضلا عما إذا لم يعلم بذلك وبه يظهر ما في القول بالمنع مطلقا ، وبالجواز كذلك ، وما اختاره في المتن .

التصرف الذي يكون في معرض التفويت

{ 1 } وأما المورد السابع - فعلى القول بجواز التصرفات المتلفة والناقلة لا كلام في الجواز وأما على القول بعدمه ، ففي المسألة وجوه ولعلها أقوال - الجواز مطلقا وعدمه كذلك ، والتفصيل بين ما إذا علم بتحقق الاستيلاد ، فعدم الجواز وبين ما إذا شك فيه فالجواز فالكلام يقع في مقامين ، الأول ما لو علم بتحقق الاستيلاد الثاني ما لو شك فيه أما الأول فالأظهر فيه هو الجواز . فإن ما دل على جواز نقل أم الولد ومانعية الاستيلاد ، يكون مختصا بالنقل الاختياري ، ولا دليل على المنع عن مطلق الانتقال ولو قهرا على مالكها وأما الثاني فعلى القول بعدم المنع في المقام الأول لا كلام ، وأما على القول بالمنع فيه فقد استدل للجواز بوجهين أحدهما : إن المتيقن من المنع ، هو التصرف المتلف فعلا لحق ذي الخيار ، وأما مجرد كونه في معرض التلف فلا دليل على المنع عنه
منهاج الفقاهة — صفحة 408 | السيد محمد صادق الروحاني