الخيار ، وتوجيه بإرادة التصرف على وجه لا يستعقب الضمان ، بأن يضمنه
ببدله بعد فسخ ذي الخيار بعيد جدا ، ولم يظهر ممن تقدم نقل القول بالجواز عنه
الرجوع إلى البدل إلا في مسألة العتق والاستيلاد ، فالمسألة في غاية الاشكال .
شرح
وأما المورد الرابع فقد اختار السيد الفقيه ( قدس سره ) ، أنه يجبر على الفسخ - من جهة أنه
بالفسخ يرجع نفس ما وقع عليه العقد إلى الفاسخ ، وإن كان تالفا ففي حال التلف إنما يكون
نفس العين في العهدة وإنما يعطي البدل في مقام تفريغ الذمة ، وعليه فإذا فرض امكان
تحصيله مع تلفه وجب مقدما على اعطاء بدله
وفيه : إن معنى جواز العقد الثاني أن للعاقد فسخه ، وإلا فهو بالنسبة إلى الفاسخ لازم
لا جائز ، ولا سلطنة له ولا ولاية على المشتري المفسوخ عليه حتى يلزمه بفسخ العقد الثاني
وإنما له السلطنة على العقد الأول بحله ، فإذا حله بما أن العين تحت يد غير المفسوخ عليه ،
فيقدر وجودها عنده لترتيب أثر الرجوع إلى البدل ، وأما تقديره لأثر آخر وهو ما أفاده
فيحتاج إلى دليل مفقود
فالأظهر عدم الاجبار .