تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الخيار ، وتوجيه بإرادة التصرف على وجه لا يستعقب الضمان ، بأن يضمنه ببدله بعد فسخ ذي الخيار بعيد جدا ، ولم يظهر ممن تقدم نقل القول بالجواز عنه الرجوع إلى البدل إلا في مسألة العتق والاستيلاد ، فالمسألة في غاية الاشكال .
شرح
وأما المورد الرابع فقد اختار السيد الفقيه ( قدس سره ) ، أنه يجبر على الفسخ - من جهة أنه بالفسخ يرجع نفس ما وقع عليه العقد إلى الفاسخ ، وإن كان تالفا ففي حال التلف إنما يكون نفس العين في العهدة وإنما يعطي البدل في مقام تفريغ الذمة ، وعليه فإذا فرض امكان تحصيله مع تلفه وجب مقدما على اعطاء بدله وفيه : إن معنى جواز العقد الثاني أن للعاقد فسخه ، وإلا فهو بالنسبة إلى الفاسخ لازم لا جائز ، ولا سلطنة له ولا ولاية على المشتري المفسوخ عليه حتى يلزمه بفسخ العقد الثاني وإنما له السلطنة على العقد الأول بحله ، فإذا حله بما أن العين تحت يد غير المفسوخ عليه ، فيقدر وجودها عنده لترتيب أثر الرجوع إلى البدل ، وأما تقديره لأثر آخر وهو ما أفاده فيحتاج إلى دليل مفقود فالأظهر عدم الاجبار .

العقد الثاني لا ينفسخ بحل الأول

وأما المورد الخامس فقد استدل لانفساخ العقد الثاني بحل الأول : بأن تملك العاقد الثاني مبني على العقد الأول ، فإذا ارتفع بالفسخ وصار كأن لم يكن ، ولو بالنسبة إلى ما بعد الفسخ كان من لوازمه ارتفاع ما بنى عليه من العقد وفيه : إن العقد الثاني مترتب على صحة الأول ولو آنا ما ، ولا يتوقف على بقائه أبدا : فإن صحته في وقت موجبة لحدوث الملكية المرسلة ، فيصح العقد الثاني وبعد انحلال الأول ، لا وجه لانحلال الثاني ، لعدم ترتب انحلاله على انحلاله .