تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الثاني : إنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار فيه وجهان ، { 1 } من كونه ملكا له ، { 2 } ومن ابطال هذا التصرف لتسلط الفاسخ على أخذ العين ، إذ الفرض استحقاق المستأجر لتسلمه لأجل استيفاء المنفعة ، ولو أجره من ذي الخيار أو بأذنه ففسخ لم يبطل الإجارة ، لأن المشتري ملك العين ملكية مطلقة مستعدة للدوام ومن نماء هذا الملك المنفعة الدائمة ، فإذا استوفاها المشتري بالإجارة ، فلا وجه لرجوعها إلى الفاسخ ، بل يعود الملك إليه مسلوب المنفعة في مدة الإجارة ، كما إذا باعه بعد الإجارة ، وليس الملك هنا نظير ملك البطن الأول من الموقوف عليه ، لأن البطن الثاني لا يتلقى الملك منه حتى يتلقاه مسلوب المنفعة ، بل من الواقف كالبطن الأول ، فالملك ينتهي بانتهاء استعداده .
شرح
{ 1 } هذا هو المورد الثامن - والكلام فيه في مقامات الأول في أنه هل يجوز التصرف الإجاري على القول بالمنع من التصرفات الناقلة والمتلفة أم لا واستدل للمنع بأن لازم الفسخ استرداد العين خارجا والإجارة منافية لذلك فإن لازمها سلطنة المستأجر على إمساك العين لاستيفاء المنفعة وفيه أن الفسخ لا يقتضي إلا استرداد العين ملكا وأما استردادها خارجا فهو مقتضى تسلط الناس على أموالهم ولا مجرى لذلك بعد كون العين متعلقة لحق الغير - والأظهر هو الجواز { 2 } لا لما أفاده المصنف ( رحمه الله ) من كونه ملكا فإن توهم المنع لم يكن من ناحية عدم الملك بل من ناحية كون العين متعلقة لحق الخيار بل لأن حق الخيار وإن كان متعلقا بالعين لا ينافي إجارتها فإنه لا يقتضي إلا إعادة العين إلى ملكه . المقام الثاني في أن عقد الإجارة هل ينفسخ بفسخ البيع لخصوصية فيه ، أم لا ، بعد الفراغ عن صحته ، إما لما ذكرناه ، أو فيما إذا استأجر من ذي الخيار أو بإذنه وقد استدل للانفساخ بوجوه