ثم إن المتيقن من زمان الخيار الممنوع فيه من التصرف على القول به هو زمان
تحقق الخيار فعلا ، كالمجلس ، والثلاثة في الحيوان والزمان المشروط فيه الخيار . { 1 }
وأما الزمان الذي لم يتنجز فيه الخيار ، أما لعدم تحقق سببه ، كما في خيار التأخير بناء
على أن السبب في ثبوته تضرر البائع بالصبر إلى أزيد من الثلث . وأما لعدم تحقق
شرطه ، كما في بيع الخيار بشرط رد الثمن ، بناء على كون الرد شرطا للخيار وعدم
تحققه قبله وكاشتراط الخيار في زمان متأخر .
ففي جواز التصرف قبل تنجز الخيار ، خصوصا فيما لم يتحقق سببه ، وجهان ،
من أن المانع عن التصرف هو تزلزل العقد ، وكونه في معرض الارتفاع وهو موجود
هنا ، وإن لم يقدر ذو الخيار على الفسخ حينئذ ، ومن أنه لا حق بالفعل لذي الخيار ،
فلا مانع من التصرف ، ويمكن الفرق بين الخيار المتوقف على حضور الزمان ،
والمتوقف على شئ آخر { 2 } كالتأخير والرؤية على خلاف الوصف ، لأن ثبوت
الحق في الأول معلوم ، وإن لم يحضر زمانه بخلاف الثاني ، ولذا لم يقل أحد بالمنع من
التصرف في أحد من العوضين قبل قبض الآخر من جهة كون العقد في معرض
الانفساخ بتلف ما لم يقبض ، وسيجئ ما يظهر منه قوة هذا التفصيل ، وعلى كل
حال ، فالخيار المتوقف تنجزه فعلا على ظهور أمر كالغبن والعيب والرؤية على
خلاف الوصف غير مانع من التصرف ، بلا خلاف ظاهرا .
شرح
ولكن يرد عليه أن مقتضى الجمع بين ما دل على انفساخ العقد الثاني - وما دل على
صحة البيع وانتقال المبيع إلى المشتري - انتقال المبيع قبل أن ينتقل بالفسخ إلى البايع الأول
إلى المشتري الأول .
{ 1 } وأما المورد السادس ففيه أقوال
ثالثها التفصيل بين ما يكون متوقفا على مجئ زمان - فلا تجوز التصرفات فيه على
القول بالمنع في الخيار المنجز - وبين ما يكون متوقفا على شئ آخر كالرؤية على الخلاف فيجوز
{ 2 } اختاره المصنف ( رحمه الله )
رابعها التفصيل بين ما إذا كان الخيار متأخرا بنفسه وبمنشأه فيجوز وأما إذا كان
شرط الخيار حاصلا وزمان اعماله متأخرا فلا يجوز اختاره المحقق النائيني ( قدس سره )