تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
وعلى الثاني هل ينفسخ العقد الواقع عليه من حينه من جهة أنه معلول لأعمال الخيار فلا يتقدم عليه ، أو من أصله من جهة أنه بفسخ العقد الأول ينحل هو من أصله فكذا ما يترتب عليه ؟ والأظهر هو الأول كما تقدم ، فالأظهر هو الرجوع بالبدل . وبما ذكرناه ظهر تمامية ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) من أنه يرجع بالقيمة جمعا بين الأدلة ، أي دليل نفوذ العقد الأول ، ودليل نفوذ العقد الثاني ولزومه ، ودليل الخيار بالقياس إلى العقد الأول . هذا كله فيما إذا كان التصرف المخرج لازما ، وأما إن كان جائزا فقد يتوهم أنه بعد الفسخ يجبر المشتري على الفسخ وإرجاع العين من جهة أن العقد جائز ، فالمشتري متمكن من إرجاع العين فيجبر عليه ، بخلاف ما إذا كان العقد لازما ولكنه فاسد من جهة أنه إذا فسخ المشروط له ورجع الثمن إلى المشتري فلا بد وأن يرجع إليه شئ إما العين أو بدلها ، والأول موجب لانفساخ العقد الثاني ، والمفروض أنه لا وجه له ، ولو التزم بانفساخه بفسخ المشروط له يرد بأن العقد الثاني بالقياس إليه لازم لا جائز ، وإنما يكون جائزا بالنسبة إلى المشتري ، والثاني مستلزم لعدم جواز الاجبار كما هو واضح ، فالأظهر أنه لا فرق بين العقد اللازم والجائز . وأما الموضع الثاني فالكلام فيه في موردين : الأول : في حكم التصرف المخرج صحة وفسادا ، والأقوال فيه ثلاثة ، ثالثها : الصحة مع إجازة المشروط له والفساد مع عدمه . وقد استدل للبطلان مطلقا بوجهين : الأول : أن التصرف المنافي حرام ، وحرمة المعاملة تستلزم فسادها .
منهاج الفقاهة — صفحة 312 | السيد محمد صادق الروحاني