شرح
وعلى الثاني هل ينفسخ العقد الواقع عليه من حينه من جهة أنه معلول لأعمال
الخيار فلا يتقدم عليه ، أو من أصله من جهة أنه بفسخ العقد الأول ينحل هو من أصله
فكذا ما يترتب عليه ؟
والأظهر هو الأول كما تقدم ، فالأظهر هو الرجوع بالبدل .
وبما ذكرناه ظهر تمامية ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) من أنه يرجع بالقيمة جمعا بين الأدلة ،
أي دليل نفوذ العقد الأول ، ودليل نفوذ العقد الثاني ولزومه ، ودليل الخيار بالقياس إلى
العقد الأول .
هذا كله فيما إذا كان التصرف المخرج لازما ،
وأما إن كان جائزا فقد يتوهم أنه بعد الفسخ يجبر المشتري على الفسخ وإرجاع
العين من جهة أن العقد جائز ، فالمشتري متمكن من إرجاع العين فيجبر عليه ، بخلاف ما
إذا كان العقد لازما
ولكنه فاسد من جهة أنه إذا فسخ المشروط له ورجع الثمن إلى المشتري فلا بد وأن
يرجع إليه شئ إما العين أو بدلها ، والأول موجب لانفساخ العقد الثاني ، والمفروض أنه لا
وجه له ، ولو التزم بانفساخه بفسخ المشروط له يرد بأن العقد الثاني بالقياس إليه لازم لا
جائز ، وإنما يكون جائزا بالنسبة إلى المشتري ، والثاني مستلزم لعدم جواز الاجبار كما هو
واضح ،
فالأظهر أنه لا فرق بين العقد اللازم والجائز .
وأما الموضع الثاني فالكلام فيه في موردين :
الأول : في حكم التصرف المخرج صحة وفسادا ، والأقوال فيه ثلاثة ،
ثالثها : الصحة مع إجازة المشروط له والفساد مع عدمه .
وقد استدل للبطلان مطلقا بوجهين :
الأول : أن التصرف المنافي حرام ، وحرمة المعاملة تستلزم فسادها .