تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
مسألة : لو تعارض المقومون فيحتمل تقديم بينة الأقل للأصل وبينة الأكثر لأنها مثبتة ، والقرعة لأنها لكل أمر مشتبه ، والرجوع إلى الصلح لتشبث كل من المتبايعين بحجة شرعية ظاهرية ، والمورد غير قابل للحلف لجهل كل منهما بالواقع ، وتخيير الحاكم لامتناع الجمع وفقد المرجح ، لكن الأقوى من الكل ما عليه المعظم من وجوب الجمع بينهما بقدر الامكان ، { 1 } لأن كلا منهما حجة شرعية يلزم العمل به ، { 2 } فإذا تعذر العمل به في تمام مضمونه وجب العمل به في بعضه ، فإذا قوم أحدهما بعشرة ، فقد قوم كلا من نصفه بخمسة ، وإذا قوم الآخر بثمانية ، فقد قوم كلا من نصفه بأربعة ، فيعمل بكل منهما في نصف المبيع ، وقولاهما وإن كانا متعارضين في النصف أيضا ، كالكل ، فيلزم بما ذكر طرح كلا القولين في النصفين ، إلا أن طرح قول كل منهما في النصف مع العمل به في النصف الآخر أولى في مقام امتثال أدلة العمل
شرح
ولو تعارض المقومون ففيه وجوه ، وبعضها أقوال : { 1 } الأول : ما اختاره المصنف ونسبه إلى معظم ، وهو : وجوب الجمع بينهما بقدر الامكان ، فإذا قوم أحد المقومين بعشرة مثلا فقد قوم كلا من نصفيه بخسمة ، وإذا قوم الآخر بثمانية مثلا فقد قوم كلا من نصفيه بأربعة ، فيعمل بكل منهما بنصف المبيع . الثاني : تقديم بينة الأكثر . الثالث : الرجوع إلى القرعة . الرابع : الرجوع إلى الصلح . الخامس : تخيير الحاكم . السادس : الرجوع إلى المرجحات لتعارض البينتين من الأعدلية والأكثرية ونحوهما . السابع : تقديم بينة الأقل . التاسع : التساقط والرجوع إلى الأصل . أما الأول : فقد استدل له بوجهين : { 2 } أحدهما : إن كلا من الدليلين حجة شرعية يلزم العمل به ، فإذا تعذر العمل به في تمام مضمونه وجب العمل به في بعضه ،