تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
مسألة : يعرف الأرش بمعرفة قيمتي الصحيح والمعيب { 1 } ليعرف التفاوت بينهما فيؤخذ من البائع بنسبة ذلك التفاوت وإذا لم يكن القيمة معلومة فلا بد من الرجوع إلى العارف بها وهو قد يخبر عن القيمة المتعارفة المعلومة المضبوطة عند أهل البلد أو أهل الخبرة منهم لهذا المبيع المعين أو لمثله في الصفات المقصودة كمن يخبر بأن هذه الحنطة أو مثلها يباع في السوق بكذا . وهذا داخل في الشهادة يعتبر فيها جميع ما يعتبر في الشهادة على سائر المحسوسات من العدالة والاخبار عن الحس والتعدد ، وقد يخبر عن نظره وحدسه من جهة كثرة مما رسته أشباه هذا الشئ وإن لم يتفق اطلاعه على مقدار رغبة الناس في أمثاله
شرح
تلف المبيع الموجب لانفساخ العقد إذا كان النقص اعتباريا وإن كان الأرش مستوعبا للقيمة واضح مما قدمناه ، وأما إن كان النقص خارجيا ، فقد يقال : إنه إن أوجب سلب المالية يكون ذلك بحكم التلف الموجب للانفساخ ، فلا يتصور الأرش المستوعب للقيمة . ولكن يمكن أن يرد : بأن الموجب للانفساخ تلف ذات المبيع لا ماليته . فتدبر . نعم إن أوجب ذلك سلب الملكية أيضا أمكن القول بالانفساخ من جهة أنه ليس هناك شئ له اقباض كي يترقب قبضه ، فتأمل فإن هذا لو تم فإنما هو في ما أوجب سلب الحق ، أي حق الاختصاص أيضا ، ومما ذكرناه ظهر ما في كلمات المصنف

التقويم

{ 1 } ويعرف الأرش بمعرفة قيمتي الصحيح والمعيب ، فيؤخذ من البائع بنسبة ذلك التفاوت ، وإذا لم تكن القيمة معلومة فلا بد من الرجوع إلى العارف بها ، وقد وقع الكلام في أن قول العارف من باب الشهادة أو الخبر . والوجوه التي ذكروها في الفرق بينهما كثيرة لا يهمنا التعرض لها ، إذ الشهادة لها معنيان : أحدهما : عام ، وهو يشمل جميع موارد الخبر ، وهي بهذا المعنى ليست مورد الحكم
منهاج الفقاهة — صفحة 211 | السيد محمد صادق الروحاني