لكن الأظهر عدم التفرقة بين الأقسام من حيث اعتبار شروط القبول وإن
احتمل في غير الأول الاكتفاء بالواحد . { 1 } أما للزوم الحرج لو اعتبر التعدد وأما
لاعتبار الظن في مثل ذلك مما انسد فيه باب العلم ويلزم من طرح قول العادل
الواحد والأخذ بالأقل لأصالة براءة ذمة البائع تضييع حق المشتري في أكثر
المقامات . وأما لعموم ما دل على قبول قول العادل خرج منها ما كان من قبيل
الشهادة كالقسم الأول دون ما كان من قبيل الفتوى كالثاني لكونه ناشئا عن حدس
واجتهاد وتتبع الأشباه والأنظار وقياسه عليها حتى أنه يحكم لأجل ذلك بأنه ينبغي
أن يبذل بإزائه كذا وكذا وإن لم يوجد راغب يبذل له ذلك ثم لو تعذر معرفة القيمة
لفقد أهل الخبرة أو توقفهم . ففي كفاية الظن أو الأخذ بالأقل وجهان { 2 } ويحتمل
ضعيفا الأخذ بالأكثر لعدم العلم بتدارك العيب المضمون إلا به . { 3 }
شرح
{ 1 } قوله وإن احتمل في غير الأول الاكتفاء بالواحد
بل الأظهر الاكتفاء بالواحد حتى في القسم الأول كما مرت الإشارة إليه .
{ 2 } قوله ففي كفاية الظن أو الأخذ بالأقل وجهان
الأوجه هو الثاني بناء على ما هو الحق من كون الأرش من باب الغرامة لا
الانفساخ
{ 3 } وما ذكره ( رحمه الله ) في وجه الأخذ بالأكثر من عدم العلم بتدارك العيب المضمون
إلا به
وحاصله أن الشك في المقام في سقوط الحق الثابت ومقتضى الاستصحاب بقائه ما
لم يؤد الأكثر
غير تام فإن منشأ الشك المزبور الشك في كيفية الثبوت ومع اجراء الأصل في
الثبوت واثبات أن متعلق الحق هو الأقل لا يبقى مورد للأصل المشار إليه .