محمول على الغالب من كون الثمن كليا في ذمة المشتري ، { 1 } فإذا اشتغلت ذمة
البائع بالأرش حسب المشتري عند أداء الثمن ما في ذمته عليه ،
شرح
إلى البائع ، وكونه من النقدين ، فالرد باعتبار النوع لا الشخص .
يتم ما أفاده ، على فرض حمله على الغالب : فإن خصوصية النقدين ملغاة عند
العقلاء ، بحيث يعدونها مالية محضة ، فإن رد فردا غير ما أخذ يصدق عرفا أنه رد نفس ما
أخذ ،
إلا أن الكلام في وجه هذا الحمل ، فإنه خلاف الظاهر يحتاج إلى قرينة ، وعليه فبعد
الأخذ باطلاقه لا مناص عن البناء على تعين كونه من الثمن .
نعم يمكن أن يقال : إن المردود غير مذكور في النصوص المشار إليها إلا في بعضها
الذي سيمر عليك ، وعليه فمن الجائز كون المردود هو مالية مقدار من الثمن ، وعليه فيلائم
ذلك مع الرد من غير الثمن بالتقريب المتقدم .
الرابعة : ما تضمن أنه يرد بقدر العيب من الثمن ، كقوله ( عليه السلام ) في خبر ابن سنان :
ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها . ( 1 )
وقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من
ثمن ذلك لو لم يكن به . ( 2 )
{ 1 } وأجاب عن ذلك في المتن : بأنهما يحملان على الغالب من كون الثمن كليا في ذمة
المشتري ، فإذا اشتغلت ذمة البائع بالأرش حسب المشتري عند أداء الثمن ما في ذمته عليه .
ويرد عليه ما تقدم من أنه لا وجه للحمل على الغالب .
والحق أن يورد عليه : بأنه من المحتمل كون ذكر الثمن لبيان كون التفاوت ملحوظا
بالإضافة إلى الثمن المسمى لا لبيان مخرجية الثمن ، فيكون مفادهما ملاحظة التفاوت بالنسبة
إلى المسمى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 .