تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
نعم يبقى الكلام في كون هذا الضمان المخالف للأصل بعين بعض الثمن كما هو ظاهر تعريف الأرش في كلام الأكثر بأنه جزء من الثمن أو بمقداره ، كما هو مختار العلامة في صريح التذكرة وظاهر غيرها والشهيدين في كتبهما وجهان : تردد بينهما في جامع المقاصد وأقواهما الثاني { 1 } لأصالة عدم تسلط المشتري على شئ من الثمن وبراءة ذمة البائع من وجوب دفعه ، لأن المتيقن من مخالفة الأصل ضمان البائع لتدارك الفائت الذي التزم وجوده في المبيع بمقدار وقع الاقدام من المتعاقدين على زيادته على الثمن لداعي وجود هذه الصفة لا في مقابلها مضافا إلى اطلاق قوله ( عليه السلام ) بجزء من عين الثمن عدا ما يتراءى من ظاهر التعبير في روايات الأرش عن تدارك العيب برد التفاوت إلى المشتري ،
شرح
الثالثة : ما تضمن أنه يرد بقدر العيب من الثمن ، الظاهر في كون المردود بعضا من الثمن ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء ، والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به . ( 1 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) في صحيح ابن سنان : ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها . ( 2 ) فتحصل مما ذكرناه : إن مقتضى القواعد والنصوص هو ما لا خلاف فيه بين الأصحاب من أنه يلاحظ التفاوت بالنسبة إلى المسمى .هذا الضمان إنما هو بمقدار بعض الثمن لا بعينه الثالث : إن هذا الضمان هل هو بعين بعض الثمن كما عن ظاهر الأكثر ، { 1 } أو بمقداره كما في المتن وعن جمع من الأساطين وجهان وتنقيح القول فيه بالبحث في موردين : أحدهما : فيما يقتضيه الأصل والقاعدة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب أحكام الخيار حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 .