شرح
وأما الثاني : أي ما تقتضيه الأخبار ،
فمحصل القول فيه : إن نصوص الباب على طوائف ،
وقد ادعى المصنف ( رحمه الله ) في كلام له قبل أسطر ظهور أغلبها في إرادة قيمة العيب كلها ،
وفي حاشية السيد : بل هو ظاهر جميعها ،
ولكن الحق أن جملة منها مجملة قابلة للحمل على كل واحد من المعنيين ،
وجملة منها ظاهرة في إرادة ملاحظة التفاوت بالنسبة إلى المسمى .
أما الأولى فهي طائفتان :
الأولى : ما اشتمل على أخذ أرش العيب كقوله ( عليه السلام ) في خبر حماد بن عيسى : وله
أرش العيب . ( 1 )
الثانية : ما اشتمل على أخذ قيمة العيب كقوله ( عليه السلام ) في خبر محمد بن ميسر : ولكن
يرجع بقيمة العيب . ( 2 ) لأن للقيمة فردين جعلي وواقعي .
وأما الثانية فهي طوائف :
الأولى : ما تضمن كلمة الرد كقوله ( عليه السلام ) في خبر منصور بن حازم : ولكن يرد عليه
بقيمة ما نقصها العيب . ( 3 ) فإن الظاهر من الرد عدم زيادة المردود من الثمن ، بل نقصانه منه ،
ولو كان اللازم رد تمام قيمة العيب لزاد على الثمن في بعض الأوقات كالمثال المتقدم .
الثانية : ما اشتمل على كلمة الفضل كخبر طلحة بن زيد : ثم يرد البائع على المبتاع
فضل ما بين الصحة والداء . ( 4 ) إذ لا مناسبة لهذا التعبير إلا بلحاظ ما وصل إلى البائع من
الزيادة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب حديث 7 .
( 2 ) نفس المصدر حديث 8 .
( 3 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب حديث 3 .
( 4 ) نفس المصدر حديث 2 .