تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مع الاتفاق على زمان الفسخ { 1 } ففي الحكم بتأخر العقد لتصحيح الفسخ وجه يضعف بأن أصالة تأخر العقد الراجعة حقيقة إلى أصالة عدم تقدمه على الزمان المشكوك وقوعه فيه لا يثبت وقوع الفسخ في أول الزمان . وهذه المسألة نظير ما لو ادعى الزوج الرجوع في عدة المطلقة وادعت هي تأخره عنها . { 2 } الثالثة : لو ادعى المشتري الجهل بالخيار أو بفوريته بناء على فوريته { 3 } سمع قوله إن احتمل في حقه الجهل للأصل وقد يفصل بين الجهل بالخيار فلا يعذر إلا إذا نشأ في بلد لا يعرفون الأحكام والجهل بالفورية فيعذر مطلقا لأنه مما يخفى على العامة
شرح
إذ لا فسخ لمن لا حق له عقلا . فتحصل : أنه يقدم قول مدعي عدم التأخير لأصالة بقاء زمان الخيار إلى حال تحقق الفسخ لا لأصالة الصحة . { 1 } وأما المورد الثاني : فالحق فيه أيضا تقديم قول مدعي العدم من جهة أصالة بقاء الزمان الخيار إلى زمان الفسخ المعلوم ، وأما أصالة تأخر العقد فكما لا يثبت بها وقوع الفسخ في الزمان الأول ، كذلك لا يثبت بها وقوع المتقدم في آخر الوقت . { 2 } قوله وهذه المسألة نظير ما لو ادعى الزوج الرجوع بمعنى أصل المسألة لا خصوص الفرض الثاني كما لا يخفى { 3 } قوله الثالثة لو ادعى المشتري الجهل بالخيار أو بفوريته بناء على فوريته بناء على عدم كون هذا الخيار على الفور لا يبقى مورد لهذا البحث ، كما أنه على القول بأنه بوجوده الواقعي فوري لا مورد لهذا النزاع أيضا وأما إن قلنا بأنه بوجوده المعلوم فوري بحيث لا فورية إلا بعد العلم بأصل الخيار - فللنزاع في العلم بالخيار والجهل به مجال فإنه على الجهل له اعماله وعلى العلم ليس له ذلك وأما النزاع في العلم بالفورية والجهل بها فإنما يتصور له مورد لو كان فورية الخيار مقيدة بالعلم بالفورية بالنحو المعقول وعلى أي حال يقدم قول المشتري إن احتمل في حقه الجهل للأصل أي أصالة عدم العلم إلا إذا كان قوله مخالفا للظاهر بأن يكون في بلد أهله يعرفون الأحكام فيكون مدعيا لا يقبل قوله إلا بالبينة .
منهاج الفقاهة — صفحة 170 | السيد محمد صادق الروحاني