تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وأن المراد بالخلقة الأصلية ما عليه أغلب أفراد ذلك النوع ، وأن ما خرج عن ذلك بالنقص فهو عيب وما خرج عنه بالمزية فهو كمال فالضيعة إذا لوحظت من حيث الخراج فما عليه أغلب الضياع من مقدار الخراج هو مقتضى طبيعتها فزيادة الخراج على ذلك المقدار عيب ، ونقصه عنه كمال وكذا كونها مورد العساكر ثم لو تعارض مقتضى الحقيقة الأصلية وحال أغلب الأفراد التي يستدل بها على حال الحقيقة عرفا رجح الثاني { 1 } وحكم للشئ بحقيقة ثانوية اعتبارية يعتبر الصحة والعيب والكمال بالنسبة إليها . ومن هنا لا يعد ثبوت الخراج على الضيعة عيبا مع أن حقيقتها لا تقتضي ذلك وإنما هو شئ عرض أغلب الأفراد فصار مقتضى الحقيقة الثانوية فالعيب لا يحصل إلا بزيادة الخراج على مقتضى الأغلب .
شرح
معيوبا من جميع الجهات في ترتب أحكام العيب ، بل يكفي التعيب من جهة واحدة . وإنما الكلام فيما إذا كان الاختلاف من جهة واحدة ، كما إذا كان العبد الكبير أغلف فإنه تام من حيث الخلقة ، ومعيوب باعتبار العادة الثانوية ، إذ جرت العادة على الختان ، ويجب ذلك ، والعبد مورد للخطر عند الختان ، وكما إذا كانت الأمة ثيبة فإن فيها نقصا خلقيا وتمامية عادية . وهذا هو مورد بحث المصنف ( رحمه الله ) حيث قال : { 1 } ثم لو تعارض مقتضى الحقيقة الأصلية وحال أغلب الأفراد التي يستدل بها على حال الحقيقة عرفا رجح الثاني . والمفروض في كلامه المفروغية عن عدم الخيار فيما إذا كان بحسب الحقيقة الثانوية غير معيوب ، وإنما جعل مورد البحث أن ما هو كذلك ، أي نقص أو زيادة بحسب الحقيقة الأولية ولا يكون كذلك بحسب الحقيقة الثانوية ، هل يكون عيبا موضوعا وإنما لا يلحقه حكم العيب ، أو أنه ليس بعيب موضوعا ؟ ووجه الأول أن العيب هو النقص أو الزيادة بحسب الخلقة الأصلية ، وإنما يعتنى بوجود الصفة في أغلب أفراد الطبيعة من جهة كشفه عن الخلقة الأصلية ، وهذا إنما يكون مع الجهل بها
منهاج الفقاهة — صفحة 173 | السيد محمد صادق الروحاني