كما لو ادعى الزوج الطلاق ، ويدل عليه بعض الأخبار الواردة فيمن أخبر
بعتق مملوكه { 1 } ثم جاء العبد يدعي النفقة على أيتام الرجل وأنه رق لهم وسيجئ
الكلام في فروع هذه القاعدة ، وإن كان بعد انقضاء زمان الخيار { 2 } كما لو تلف العين
افتقر مدعيه إلى البينة ومع عدمها حلف الآخر على نفي علمه بالفسخ إن ادعى عليه
علمه بفسخه ،
شرح
الالتزام بالعقد كفى ذلك ، لكن المبنى بمراحل من الواقع .
وإن كان مراده جعل الاقرار نافذا من جهة أنه اقرار بفعل له السلطنة عليه ، تم ما
أفاده لقاعدة من ملك ولقاعدة اقرار العقلاء على أنفسهم من جهة أنه اقرار بعدم حق
الخيار له ، وإن كان لازمه استحقاق استرداد الثمن .
{ 1 } قوله ويدل عليه بعض الأخبار الواردة فيمن أخبر بعتق مملوكه
الظاهر أن لفظ العتق غلط من الناسخ ، أو سهو من القلم بدل عن لفظ البيع فإن
الخبر وارد ( 1 ) في بيع المملوك - وعلى أي حال هو لا يدل على ذلك فإنه متضمن لقضية في
واقعة ولعله ( عليه السلام ) كان مطلعا على كذب الغلام - ولذا هو ( قدس سره ) في رسالته في هذه القاعدة لم
يستدل بهذا الخبر مع استقصائه لجميع ما استدل به وما يمكن أن يستدل به على هذه
القاعدة
وأما الثاني : وهو ما إذا كان بعد انقضاء زمان الخيار فلا اشكال في أنه ليس له
انشائه ، ولا في عدم العبرة باقراره من جهة أنه انشاء ،
إنما الكلام في أنه هل ينفذ اقراره . من جهة كونه اخبارا عن الفسخ أم لا ؟
الظاهر أن له ذلك لما تقرر في محله وأشرنا إليه سابقا من أن مقتضى قاعدة من ملك
نفوذ اقرار من هو مسلط على تصرف بذلك التصرف وإن كان زمانه ماضيا ، ولذا لا شبهة
في نفوذ اقرار الوكيل بالبيع إذا أنكر الموكل وقوعه .
وفي المقام بما أنه اقرار بما يكون له تشمله القاعدة ،
فما قيل من افتقار مدعيه إلى البينة في غير محله .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب بيع الحيوان .