تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
نعم هذا داخل في فروع القاعدة التي اخترعها الشافعي وهو أن الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد { 1 } لكن عرفت مرارا أن المرجع في ذلك هي الأدلة ولا منشأ لهذه القاعدة . ومنها التصرف بعد العلم بالعيب فإنه مسقط للأمرين { 2 } عند ابن حمزة في الوسيلة ولعله لكونه علامة للرضا بالمبيع بوصف العيب ، والنص المثبت للأرش بعد التصرف ظاهر فيما قبل العلم ورد بأنه دليل الرضا بالمبيع لا بالعيب والأولى أن يقال إن الرضا بالعيب لا يوجب اسقاط الأرش
شرح
وفيه : إن الذمة لا تكون أحد طرفي التخيير ، فمعنى استحقاق الأرش استحقاق التغريم ، فإذا كان الموضوع هو المعيب سقط ذلك بارتفاعه . فتحصل : إن الأظهر بقاء الرد والأرش . { 1 } قوله إن الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد وفيه أن الصحة وإن زالت ثم عادت إلا أنها حين وجودها قبل العقد لم تكن مناطا للمطلب ، هذا إذا أريد بالزائل وصف الصحة وإن أريد به العيب فهو لم يعد .

التصرف بعد العلم بالعيب

{ 2 } ومنها : التصرف بعد العلم بالعيب فإنه ذهب جماعة منهم ابن حمزة في محكي الوسيلة إلى أنه يسقط الرد والأرش معا . وتنقيح القول فيه بالبحث في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة . أما الأول : فإن كان التصرف كاشفا عن الإجازة واسقاط الخيار وقصد به ذلك يكون مسقطا للخيار ، إذ لا فرق في الاسقاط بين كون المظهر فعلا أو قولا ، وإلا فلا يكون مسقطا .