تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بل الغرر في الأول أعظم { 1 } إلا أنه لما قام النص والاجماع على صحة التبري من العيوب الموجودة فلا مناص عن التزام صحته مع امكان الفرق بين العيوب والصفات المشترطة في العين الغائبة باندفاع الغرر في الأول بالاعتماد على أصالة السلامة { 2 } فلا يقدح عدم التزام البائع بعدمها بخلاف الثاني فإن الغرر لا يندفع فيه إلا بالتزام البائع بوجودها فإذا لم يلتزم بها لزم الغرر . وأما البراءة عن العيوب المتجددة فلا يلزم من اشتراطها غرر في البيع حتى يحتاج إلى دفع الغرر بأصالة عدمها لأنها غير موجودة بالفعل في المبيع حتى يوجب جهالة
شرح
ثانيهما : إنه موجب للغرر ، بتقريب : إن ارتفاع الغرر إنما كان بالالتزام بالصحة ، وشرط عدم الخيار والتبرئ من العيب مرجعه إلى عدم الالتزام بالصحة ، فيعود الغرر . ويرده - مضافا إلى ما أفاده من أن ارتفاع الغرر إنما يكون بغلبة السلامة المحفوظة مع التزام البائع وعدمه ، ومضافا إلى ما في آخر كلامه من أن العيب الحادث لعدم وجوده حال العقد لا يلزم من عدم اشتراط عدمه الغرر ما مر في خيار الرؤية في الجواب عن وجوه المنافاة بين شرط عدم الخيار وما يرتفع به الغرر . فالأظهر صحة هذا الشرط . { 1 } قوله بل الغرر في الأول أعظم هذا وجه آخر لعدم جواز التبري لا ربط له بما سبق وجه الأعظمية أن كون المبيع فاقد الوصف الصحة أعظم من كونه فاقد الوصف الكمال . { 2 } قوله باندفاع الغرر في الأول بالاعتماد على أصالة السلامة في الحاشية أقول هذا ينافي ما ذكره آنفا وفاقا للتذكرة من أنه إذا صرح البايع بالبراءة يرتفع اقتضاء اطلاق العقد السلامة انتهى ويمكن دفعه بأن ارتفاع الاطلاق لا يساوق عدم الغلبة بل عدم إرادة الصحيح وبعبارة أخرى التبري إنما ينفي الملازمة بين إرادة الصحيح ، وورود العقد على الغالب لا أنه ينفي غلبة السلامة .