تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
والحاصل أن الفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى غير وجيه . وأما الثاني : وهو تعدد البائع ، فالظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق إذ لا ضرر على البائع بالتفريق { 1 } ولو اشترى اثنان من اثنين عبدا واحدا فقد اشترى كل من كل ربعا فإن أراد أحدهما رد ربع إلى أحد البائعين دخل في المسألة الثالثة ، ولذا لا يجوز لأن المعيار تبعض الصفقة على البائع الواحد .
شرح
وقد تقدم الجواب عن ذلك في المقام الأول . رابعها : إن العقد واحد ، فالخيار الذي هو حل العقد واحد ، ومتعلقه المجموع ، فلا يجوز رد البعض . وفيه : إن المراد من العقد الذي حكم عليه بالوحدة إن كان هو العقد الانشائي فيرد عليه أولا : أنه يمكن القول بتعدده إذا قبل المشتريان ، فإنه لا يمكن القول بوحدة الايجاب وتعدد القبول لتضائفهما . وثانيا : إنه لا عبرة إلا بالبيع الحقيقي والعقد المعنوي اللبي ، وإن كان هو العقد المعنوي فيرد عليه : إنه مع تعدد الملكية لا محالة يتعدد التمليك لوحدة الايجاد والوجود ، وهو البيع الحقيقي . خامسها : إن الثابت بالدليل هنا خيار واحد قائم باثنين ، فليس لكل منهما الاستقلال . وفيه : إن الدليل يثبت الخيار لكل من اشترى شيئا وبه عيب على نحو القضية الحقيقية ، وفعلية ذلك أنما تكون بفعلية موضوعه ، وتعدده تابع لتعدد موضوعه خارجا ، ومن المعلوم أنه يصدق على كل من المشتريين أنه اشترى شيئا وبه عيب ، فمقتضى اطلاق النص ثبوت الخيار له مستقلا . فتحصل : إن الأظهر جواز الرد ، كما ظهر مدرك القولين الآخرين والجواب عنه .المقام الثالث : ما إذا كان البائع متعددا ، ففي المتن { 1 } فالظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق ، إذ لا ضرر على البائع بالتفريق