والحاصل أن الفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى غير وجيه .
وأما الثاني : وهو تعدد البائع ، فالظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق
إذ لا ضرر على البائع بالتفريق { 1 } ولو اشترى اثنان من اثنين عبدا واحدا فقد
اشترى كل من كل ربعا فإن أراد أحدهما رد ربع إلى أحد البائعين دخل في المسألة
الثالثة ، ولذا لا يجوز لأن المعيار تبعض الصفقة على البائع الواحد .
شرح
وقد تقدم الجواب عن ذلك في المقام الأول .
رابعها : إن العقد واحد ، فالخيار الذي هو حل العقد واحد ، ومتعلقه المجموع ،
فلا يجوز رد البعض .
وفيه : إن المراد من العقد الذي حكم عليه بالوحدة إن كان هو العقد الانشائي
فيرد عليه
أولا : أنه يمكن القول بتعدده إذا قبل المشتريان ، فإنه لا يمكن القول بوحدة الايجاب
وتعدد القبول لتضائفهما .
وثانيا : إنه لا عبرة إلا بالبيع الحقيقي والعقد المعنوي اللبي ،
وإن كان هو العقد المعنوي
فيرد عليه : إنه مع تعدد الملكية لا محالة يتعدد التمليك لوحدة الايجاد والوجود ، وهو
البيع الحقيقي .
خامسها : إن الثابت بالدليل هنا خيار واحد قائم باثنين ، فليس لكل منهما
الاستقلال .
وفيه : إن الدليل يثبت الخيار لكل من اشترى شيئا وبه عيب على نحو القضية
الحقيقية ، وفعلية ذلك أنما تكون بفعلية موضوعه ، وتعدده تابع لتعدد موضوعه خارجا ،
ومن المعلوم أنه يصدق على كل من المشتريين أنه اشترى شيئا وبه عيب ،
فمقتضى اطلاق النص ثبوت الخيار له مستقلا .
فتحصل : إن الأظهر جواز الرد ، كما ظهر مدرك القولين الآخرين والجواب عنه .المقام الثالث : ما إذا كان البائع متعددا ، ففي المتن
{ 1 } فالظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق ، إذ لا ضرر على البائع بالتفريق