تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وأما الثالث : وهو تعدد المشتري بأن اشتريا شيئا واحدا ، فظهر فيه عيب ، { 1 } فإن الأقوى فيه عدم جواز انفراد أحدهما على المشهور كما عن جماعة . واستدل عليه في التذكرة وغيرها بأن التشقيص عيب مانع من الرد ، { 2 } خلافا للمحكي عن الشيخ في باب الشركة ، والإسكافي والقاضي والحلي وصاحب البشرى فجوزوا الافتراق .
شرح
{ 1 } المقام الثاني : ما إذا كان المشتري متعددا ، قال العلامة في التبصرة ولو اشترى اثنان صفقة لم يكن لأحدهما رد حصته بالعيب إلا إذا وافقه الآخر وقبل بيان الدليل ينبغي تقديم مقدمتين . إحداهما : إن موضوع البحث في هذا المقام والمقام الثالث أنه بتعدد المشتري أو البائع ، مع وحدة العقد الانشائي والمبيع عرفا ، هل يتعدد الخيار أم لا ؟ بل وحدة الخيار وتعدده تدوران مدار وحدة العقد أو المبيع أو تعدده ، وموضوع البحث في المقام الأول كان على العكس من ذلك ، وهو أنه مع وحدة البائع والمشتري والعقد وتعدد المبيع هل يتعدد الخيار أم لا ؟ ثانيتهما : في الأقوال في المسألة ، وهي أربعة : الأول : الجواز . الثاني : عدمه . الثالث : التفصيل بين علم البائع ، بالتعدد فالأول ، وعدمه فالثاني . الرابع : التفصيل المنسوب إلى ظاهر المبسوط وهو الجواز مع تحقق القبول من المشترين ، والوجهان مع وحدة القبول . إذا عرفت هاتين المقدمتين ، فاعلم : أنه قد استدل لعدم الجواز بوجوه : { 2 } أحدها : ما استدل به في محكي التذكرة وغيرها وسلمه المصنف ( رحمه الله ) وهو : أن لازمه التبعيض على البائع وهو عيب يمنع من الرد كسائر العيوب الحادثة عند المشتري . وفيه : أولا : ما تقدم من أن المبيع قائم بعينه قبل الفسخ ، ولو سلم تغيره بعد الفسخ فهو لا يكون مانعا .