تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لكن موردها المبيع الواحد العرفي المتصف بالعيب نظير أخبار خيار الحيوان . وهذا المقدار لا يدل على حكم ما لو انضم المعيب إلى غيره ، بل قد يدل كأخبار خيار الحيوان على اختصاص الخيار بخصوص ما هو متصف بالعيب عرفا باعتبار نفسه أو جزئه الحقيقي كبعض الثوب لا جزئه الاعتباري كأحد الشيئين الذي هو محل الكلام . ومنه يظهر عدم جواز التشبث في المقام بقوله في مرسلة جميل إذا كان الشئ قائما بعينه ، { 1 } لأن المراد بالشئ هو المعيب ، ولا شك في قيامه هنا بعينه . وبالجملة فالعمدة في المسألة مضافا إلى ظهور الاجماع ، ما تقدم من أن مرجع جواز الرد منفردا إلى اثبات سلطنة للمشتري على الجزء الصحيح من حيث إمساكه ، ثم سلب سلطنته عنه بخيار البائع ومنع سلطنته على الرد أولا أولى ولا أقل من التساوي ، فيرجع إلى أصالة اللزوم { 2 }
شرح
{ 1 } ثالثها : ما أشار إليه المصنف ( رحمه الله ) ، وهو : إنه مقتضى المرسل ، ( 1 ) لأنه لا يصدق قيام المبيع بعينه لو رد البعض . وفيه : أولا : إن الظاهر من المرسل اعتبار كون المبيع قائما بعينه قبل الفسخ ، وهذا موجود في المقام . وثانيا : إن المراد كون المعيب قائما بعينه ، وهو كذلك حتى بعد الفسخ . { 2 } رابعها : ما في المتن : أيضا وهو : إن مرجع جواز الرد منفردا إلى اثبات سلطنة المشتري على إمساك الجزء الصحيح ثم سلب سلطنته عنه بخيار البائع ، ومنع سلطنته على الرد أولا أولى ، ولا أقل من التساوي ، فيرجع إلى أصالة اللزوم . وفيه مضافا إلى ما قد مر أن مرجعه ليس إلى ذلك بل إلى السلطنة على حل العقد على المعيوب وسلطنة البايع على حله بالإضافة إلى الصحيح ، لا تنافي تلك بل لسلطنة المالك على ماله إن مدرك خيار العيب ليس هو قاعدة لا ضرر . بل النص ، فلا بد من الرجوع إليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 .