تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وأردفه بقوله ولأنه يحصل المطلوب وهو العلم ، واستدلاله الثاني يدل على عدم اختصاص الحكم بصورة التعذر والتقييد بالتعذر لعله استنبطه من الغالب في مورد السؤال وهو تعذر وزن مائة راوية من الزيت . ولا يخفى أن هذه العلة لو سلمت على وجه يقدح في عموم ترك الاستفصال ، إنما يجب الاقتصار على موردها لو كان الحكم مخالفا لعمومات وجوب التقدير ، وقد عرفت أن هذا في الحقيقة تقدير ، وليس بجزاف . نعم ربما ينافي ذلك التقرير المستفاد من الصحيحة الآتية في بيع الجوز كما سيجئ . وأما لو كان التفاوت مما لا يتسامح فيه ، { 1 } فالظاهر أيضا الجواز مع البناء على ذلك المقدر المستكشف من التقدير ، إذا كان ذلك التقدير أمارة على ذلك المقدار ، لأن ذلك أيضا خارج عن الجزاف ، فيكون نظير اخبار البائع بالكيل ، ويتخير المشتري لو نقص وما تقدم من صحيحة الحلبي في أول الباب من المنع عن شراء أحد العدلين بكيل أحدهما قد عرفت توجيهه هناك ، هذا كله مع جعل التقدير الغير المتعارف أمارة على المتعارف .
شرح
{ 1 } وأما إذا كان التفاوت المحتمل مما لا يتسامح فيه عادة فحكمه يظهر مما سنذكره في المقام الثاني . وتصحيحه بالبناء على ذلك التقدير مخدوش ، إذ البناء عليه الراجع إلى شرط الخيار لو نقص لا يصحح العقد ، لأن ذلك لا يخرجه عن الجزافية ، ولذا لا يصح البيع بالمشاهدة مبنيا على مقدار معين مما تعارف فيه . ودعوى اطلاق الخبر . ممنوعة ، فإن الظاهر ولا أقل من المحتمل كون ما بقي من مائة راوية متحد الوزن مع ما وزن كما يظهر لمن تدبر فيه . وأما المقام الثاني : فالمشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم في محكي الرياض : جواز بيع المكيل وزنا ، وعدم جواز بيع الموزون كيلا .
منهاج الفقاهة — صفحة 52 | السيد محمد صادق الروحاني