تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ثم إن الحكم في المعدود ووجوب معرفة العدد فيه حكم المكيل والموزون بلا خلاف ظاهر ، { 1 } ويشير إليه بل يدل عليه تقرير الإمام في الرواية الآتية ، المتضمنة لتجويز الكيل في المعدود المتعذر عده ، { 2 } ويظهر من المحكي عن المحقق الأردبيلي المناقشة في ذلك ، بل الميل إلى منعه ، وجواز بيع المعدود مشاهدة ، ويرده رواية الجوز الآتية ، والمراد بالمعدودات ما يعرف مقدار ماليتها بأعدادها ، كالجوز والبيض بخلاف مثل الشاة والفرس والثوب وعد العلامة البطيخ والباذنجان في المعدودات حيث قال في شروط السلم من القواعد : ولا يكفي في السلم وصحته العد من المعدودات بل لا بد من الوزن في البطيخ والباذنجان والرمان ، وإنما اكتفى بعدها في البيع للمعاينة ، انتهى . وقد صرح في التذكرة بعدم الربا في البطيخ والرمان إذا كان رطبا ، لعدم الوزن وثبوته مع الجفاف ، بل يظهر منه كون القثاء والخوخ والمشمش أيضا غير موزونة ، وكل ذلك محل تأمل لحصول الغرر أحيانا بعدم الوزن . فالظاهر أن تقدير المال عرفا في المذكورات بالوزن لا بالعدد كما في الجوز والبيض .
شرح
{ 1 } وأما المعدود فالمشهور بين الأصحاب لزوم معرفة العدد كما مر ، وعن مجمع البرهان : إنه لا دليل على عدم جواز بيع المعدود إلا عدا وأن الأصل والعمومات وحصول التراضي - الذي هو العمدة في الدليل - دليل قوي ، فاثبات خلافه مشكل . { 2 } ولكن الذي يظهر من صحيح الحلبي عن مولانا الصادق عليه السلام عن الجواز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد قال ( عليه السلام ) : لا بأس به ( 1 ) من جهة ظهوره في اعتقاد السائل ، لزوم العد ، وتقريره ( عليه السلام ) ذلك - هو لزوم العد ، وبه تقيد اطلاقات الأدلة .

بيع المكيل بالوزن ، والعكس

واستقصاء الكلام في المقام إنما يكون ببيان أمور :
هامش
1 ) الوسائل باب 7 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .