ولو اتفق زوال المانع كموت ولد أم الولد وفسخ العقد اللازم لعيب أو غبن . { 1 }
ففي جواز الرد وجهان من أنه متمكن حينئذ ، ومن استقرار البيع { 2 } وربما
يبنيان على أن الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد ، { 3 } وكذا الوجهان فيما لو
عاد إليه بناقل جديد وعدم الخيار هنا أولى لأن العود هنا بسبب جديد ، وفي الفسخ
برفع السبب السابق وفي لحوق الإجارة بالبيع ، قولان { 4 } من امتناع الرد وهو مختار
الصيمري وأبي العباس ، ومن أن مورد الاستثناء هو التصرف المخرج عن الملك { 5 }
وهو المحكي عن ظاهر الأكثر ، ولو لم يعلم بالغبن إلا بعد انقضاء الإجارة توجه الرد ،
وكذا لو لم يعلم به حتى انفسخ البيع
شرح
{ 1 } الثاني : لو اتفق زوال المانع ، كموت أم الولد ، وفسخ العقد اللازم لعيب أو غبن ،
ففي المتن ففي جواز الرد وجهان ، وقد ذكر في مبنى الوجهين أمرين :
{ 2 } أحدهما : أنه يتمكن من الرد فله ذلك ، وأن البيع استقر وصار لازما فلا يعود
حق الخيار .
الظاهر أن مدرك مسقطية التلف ، إن كان تزاحم فردين من الضرر ، أو أن لا ضرر
إنما يثبت حق رد العين لا حل العقد ، كان الأوجه هو الأول : لأن سقوط الخيار ولزوم
العقد إنما هو لمانع عن شمول لا ضرر ، فمع ارتفاعه لا مانع من شموله ،
وإن كان هو كون الناقل اللازم التزاما بالعقد الأوجه هو الثاني كما لا يخفى .
{ 3 } ثانيهما : الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد .
الظاهر أن الزائل في المقام بما أنه أمر اعتباري وهي الملكية ، فهي إن عادت بفسخ
السبب كالتي لم تزل ، لأن العائد وإن كان غير الزائل بالدقة العقلية إلا أنه عينه اعتبارا
وعرفا ، وإن عادت بسبب آخر فالظاهر أنه غيره ، ولو اعتبارا ، لكن شيئا من المبنيين ليس
وجها لثبوت الخيار ، وعود ذاك الحق وعدمه ، فإنه وإن كان العائد كالذي لم يزل يمكن أن
يقال بعد سقوط هذا الحق ما السبب لرجوعه .
{ 4 } الثالث : وهل يلحق الإجارة بالبيع كما عن الصيمري ، أم لا كما عن ظاهر
الأكثر ؟ قولان ،
{ 5 } وقد استدل لعدم اللحوق : بأن مورد الاستثناء هو التصرف المخرج عن الملك .