تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وفي لحوق الامتزاج مطلقا أو في الجملة بالخروج عن الملك وجوه أقواها اللحوق { 1 } لحصول الشركة ، فيمتنع رد العين الذي هو مورد الاستثناء .
شرح
ويرد عليه : إن مدرك سقوط الخيار في هذه المسألة لم يكن خصوص الاجماع ، ولا رواية خاصة متضمنة لمسقطية التصرف المخرج عن الملك كي يستدل بظاهره . فلا بد من ملاحظة سائر الأدلة . والحق هو اللحوق ، فإن العين لا يمكن ردها خارجا ولا ملكا على ما هي عليه من المنفعة ، فإن كان هذا الخيار هو جواز رد العين لا محالة يسقط في الفرض . { 1 } الرابع : ما ذكره بقوله : وفي لحوق الامتزاج مطلقا أو في الجملة بالخروج عن الملك ، وجوه أقواها اللحوق . الامتزاج تارة يوجب تلف المال من جهة الاستهلاك كما لو امتزج ماء الورد بماء مطلق كثير موجب لاستهلاكه فيه ، وأخرى يوجب الشركة على القول بذلك كامتزاج دهن بدهن آخر ، وثالثة لا يوجب شيئا منهما . مورد الكلام هو الوسط ، أما الأول فهو ملحق بالتلف قطعا ، وأما الأخير فهو لا يمنع من الرد كذلك ، وإنما الكلام في الموجب للشركة ، ثم إن الامتزاج ، قد يكون بملك الغابن ، وقد يكون بملك المغبون وقد يكون بملك شخص ثالث ، فإن كان الامتزاج بملك الغابن بما هو من جنس المبيع لا أرى مانعا من الرد ، واحتمال اعتبار رد العين متميزة لا يعتنى به ، وأما في سائر صور الامتزاج فالحق هو اللحوق ، فإن الملكية المشاعة غير الملكية غير المشاعة ، وهي إما عبارة عن الملكية الناقصة كما هو المختار وبيناه في الجزء الثالث من هذا الشرح ، أو عبارة عن كون كل جزء نصفه له ونصفه لشريكه . وعلى التقدير الأول تتبدل الملكية التامة المتعلقة بالنصف مثلا بالملكية الناقصة المتعلقة بالمجموع ، وعلى التقدير الثاني يوجب انتقال نصف ماله إلى شريكه بإزاء نصف مال شريكه .
منهاج الفقاهة — صفحة 448 | السيد محمد صادق الروحاني