تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وظاهر الحال فيه كفاية رد مثل الثمن ، ولذا قوينا حمل الاطلاق في هذه الصورة على ما يعم البدل ، وحينئذ فلا يكون التصرف في عين الفرد المدفوع دليلا على الرضا بلزوم العقد ، إذ لا منافاة بين فسخ العقد وصحة هذا التصرف واستمراره وهو مورد الموثق المتقدم أو منصرف اطلاقه أو من جهة تواطئ المتعاقدين على ثبوت الخيار مع التصرف أيضا ، أو للعلم بعدم الالتزام بالعقد بمجرد التصرف في الثمن ، وقد مر أن السقوط بالتصرف ليس تعبدا شرعيا مطلقا حتى المقرون منه بعدم الرضا بلزوم العقد . وأما الثاني : فلأن المستفاد من النص والفتوى كما عرفت ، كون التصرف مسقطا فعليا ، كالقولي يسقط الخيار في كل مقام يصح اسقاطه بالقول . والظاهر عدم الاشكال في جواز اسقاط الخيار قولا قبل الرد ، هذا ، مع أن حدوث الخيار بعد الرد مبني على الوجه الأول المتقدم من الوجوه الخمسة في مدخلية الرد في الخيار ولا دليل على تعينه في بيع الخيار المتعارف بين الناس . بل الظاهر من عبارة غير واحد ، هو الثاني ، أو نقول إن المتبع مدلول الجملة الشرطية الواقعة في متن العقد ، فقد يؤخذ الرد فيها قيدا للخيار وقد يؤخذ قيدا للفسخ ، نعم لو جعل الخيار والرد في جزء معين من المدة كيوم بعد السنة
شرح
لأنه شرع لانتفاع البائع بالثمن ، فلو سقط الخيار سقطت الفائدة ، وللموثق المتقدم المفروض في مورده تصرف البائع في الثمن وبيع الدار لأجل ذلك . ويرد عليهما أنه إن كان مرادهما أن التصرف لا يسقط هذا الخيار فيما هو المتعارف بين الناس من هذه المعاملة ، تم ما أفاداه كما عرفت ، وإن كان مرادهما عدم مسقطيته لهذا الخيار أصلا - كما يظهر من التعليل - فيرد عليهما ما تقدم من مسقطيته له في بعض الصور . وأما المحكي عن العلامة الطباطبائي في مصابيحه في الرد على ذلك ، فحاصله : إن التصرف إنما يسقط الخيار إذا وقع في زمان الخيار وما قبل الرد ليس زمان الخيار ، والخيار وإن كان مقدورا في المدة المشروطة للقدرة على سببه إلا أن التمكن منه لا يقتضي الفعلية ، والحكم منوط بالفعلية دون القوة ، مع أن القوة غير مطردة إذ لو اشترط الخيار لو رد في وقت منفصل عن العقد كيوم بعد سنة مثلا لا خيار هناك لا بالفعل ولا بالقوة
منهاج الفقاهة — صفحة 371 | السيد محمد صادق الروحاني