تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
والمحكي عن المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية : إن الظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف في الثمن ، لأن المدار في هذا الخيار عليه ، لأنه شرع لانتفاع البائع بالثمن فلو سقط الخيار سقط الفائدة ، { 1 } وللموثق المتقدم المفروض في مورده تصرف البائع في الثمن وبيع الدار لأجل ذلك ، { 2 } والمحكي عن العلامة الطباطبائي في مصابيحه الرد على ذلك بعد الطعن عليه بمخالفته لما عليه الأصحاب بما محصله أن التصرف المسقط ما وقع في زمان الخيار ولا خيار إلا بعد الرد { 3 } ولا ينافي شئ مما ذكر لزومه بالتصرف بعد الرد لأن ذلك منه بعده لا قبله وإن كان قادرا على ايجاد سببه فيه ، إذ المدار على الفعل لا على القوة على أنه لا يتم فيما اشترط فيه الرد
شرح
وعلى هذا فمحل الكلام صورتان : إحداهما : ما إذا كان الخيار فعليا وأعماله معلقا على رد الثمن : لا ينبغي التوقف في مسقطية التصرف في هذه الصورة ، وما ذكروه من الوجوه الثلاثة لعدم مسقطية التصرف لهذا الخيار وهي : { 1 } منافاة ذلك لمشروعية الخيار لانتفاع البائع بالثمن ، { 2 } موثق إسحاق المتقدم ، { 3 } وأن التصرف المسقط ما وقع في زمان الخيار ولا خيار إلا بعد الرد . لا يجري شئ منها في هذه الصورة . أما الأول فلأن المفروض في هذه الصورة تعلق الغرض برد عين الثمن فلا يكون الغرض الانتفاع بعينه وأما الثاني : فلأن مورد الموثق شرط رد مثل الثمن لا عينه ، مع أنه قد مر عدم كون مورده بيع الخيار بشرط رد الثمن . وأما الثالث : فلأن الخيار في هذه الصورة ثابت من حين العقد . ثانيتهما : ما إذا كان الخيار معلقا على الرد : فقد ذكر في وجه عدم مسقطية التصرف له الوجوه الثلاثة المشار إليها آنفا ، وقد ظهر جواب الأولين منها ، وأما الثالث : فقد أجاب عنه المصنف فيما سيأتي بأن المستفاد من النص والفتوى أن التصرف مسقط فعلي كالقول يسقط الخيار به في كل مورد يصح اسقاطه بالقول
منهاج الفقاهة — صفحة 369 | السيد محمد صادق الروحاني