تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ويسقط أيضا بالتصرف { 1 } في الثمن المعين مع اشتراط رد العين { 2 } أو حمل الإطلاق عليه ، وكذا الفرد المدفوع من الثمن الكلي إذا حمل الاطلاق على اعتبار رد العين المدفوع ، كل ذلك لاطلاق ما دل على أن تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه رضاء بالعقد ولا خيار . وقد عمل الأصحاب بذلك في غير مورد النص كخياري المجلس والشرط ،
شرح
وإن كان هو رد الأعم من الصحيح والمعيب لم يكن له الاستبدال وكان المعيب فردا من حقه - وإن كان رد الأعم شرطا لحدوث الخيار من غير أن يكون الفرد المدفوع هو المتعين للعوضية فسخ العقد برده ثم أخذه وأعطى مكانه الصحيح - كان ذلك خلاف ظاهر ما هو المتداول من البيع الخياري مع أنه جاز تعليق الخيار على رد غير الجنس على هذا الوجه أيضا - فلا فرق بين رد المعيب والخارج عن الجنس في كل صوره وفروضه وفيه : إن هناك شقا رابعا وهو المتعارف - وهو تعليق الخيار على رد كلي مثل الثمن الشامل للمعيب أيضا - مع اشتراط كونه صحيحا ضمنا - فالمعيب مصداق لما علق عليه الخيار وإنما له الاستبدال من جهة أنه فاقد للوصف المشترط فله المطالبة بتلك الخصوصية وهي لا يمكن أدائها إلا بالتبديل ، وهذا بخلاف ما لو رد من غير الجنس فإنه ليس مصداقا لما علق عليه الخيار .

التصرف في الثمن المعين مسقط

{ 1 } ومنها : التصرف في الثمن المعين . محل الكلام في المقام ذو قيود : الأول : أن يكون الخيار فعليا ، وأعماله معلقا على الرد ، أو كون الخيار معلقا عليه . { 2 } الثاني : أن يكون المشروط رد الثمن المعين لا مثله ، وإلا لم يكن التصرف فيه مسقطا بلا كلام ، إذ لا يكون التصرف حينئذ كاشفا عن الرضا بلزوم العقد لعدم المنافاة بين فسخ العقد وصحة هذا التصرف . الثالث : أن يكون التصرف مسقطا للخيار مطلقا لا في خصوص خيار الحيوان