كان التصرف قبله تصرفا مع لزوم العقد ، وجاء فيه الاشكال في صحة
الاسقاط هنا ، ولو قولا من عدم تحقق الخيار ومن تحقق سببه . وأما المناقشة في
تحديد مبدأ الخيار بالرد بلزوم جهالة مدة الخيار { 1 } ففيه أنها لا تقدح مع تحديد
زمان التسلط على الرد والفسخ بعده إن شاء ، نعم ذكر في التذكرة أنه لا يجوز اشتراط
الخيار من حين التفرق إذا جعلنا مبدأه عند الاطلاق من حين العقد لكن الفرق يظهر
بالتأمل وأما الاستشهاد عليه بحكم العرف ، { 2 } ففيه أن زمان الخيار عرفا ، لا يراد
به إلا ما كان الخيار متحققا فيه شرعا ، أو بجعل المتعاقدين والمفروض أن الخيار هنا
جعلي ، فالشك في تحقق الخيار قبل الرد بجعل المتعاقدين . وأما ما ذكره بعض
الأصحاب في رد الشيخ من بعض أخبار المسألة { 3 } فلعلهم فهموا من مذهبه توقف
الملك على انقضاء زمان الخيار مطلقا حتى المنفصل كما لا يبعد عن أطلاق كلامه ،
واطلاق ما استدل له به من الأخبار .
شرح
وفيه أن ما أفاده إن تم فإنما هو في غير بيع الخيار المتعارف بين الناس ، وهو
تعليق اعماله على الرد ، مع أن تماميته فيه أيضا محل كلام كما تقدم
وأفاد صاحب الجواهر في رد صاحب المصابيح بما حاصله يرجع إلى أمور ثلاثة :
{ 1 } الأول : إن تعليق الخيار على الرد موجب لجهالة مبدأه .
{ 2 } الثاني : إنه خلاف فهم أهل العرف ، لأنهم يفهمون من هذا الشرط جعل الخيار
في طول المدة .
الثالث : إن المنقول من الشيخ رحمه الله عدم ثبوت الملك في زمان الخيار ،
{ 3 } ورده الأصحاب ببعض نصوص ( 1 ) الباب الدال على أن غلة المبيع للمشتري ،
ولولا كون ذلك مدة الخيار لم يصح هذا الرد ، فيستكشف من ذلك أنهم فهموا من هذه
النصوص أن مجموع المدة ظرف للخيار .
أما الوجه الأول فقد عرفت في أول مبحث خيار الشرط تماميته ، وأن ما ذكر في
جوابه لا يتم .
هامش
1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الخيار حديث 1 .