تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
وملخص القول : إن الكلام في المقام ليس في كفاية الرد في الفسخ إذا قصد به ذلك ، بل البحث في المقام إنما هو في أن الرد المعلق عليه الخيار ، أو الفسخ ، أو الإقالة ، هل يمكن أن ينشأ به الفسخ أم لا ؟ والكلام فيه في مقامين : الأول : في معقولية ذلك في مقام الثبوت . الثاني : في الدلالة عليه في مقام الاثبات . أما الأول : فعمدة ما قيل في وجه عدم المعقولية : إن الخيار وحق الفسخ إنما هو في رتبة لاحقة على الرد ، فكيف يحصل به الفسخ . وفيه : أولا : إنه لو تم لاختص بوجهين من الوجوه المزبورة ، وهما الوجه الأول - وهو تعليق الخيار على الرد - والوجه الثالث - وهو اشتراط الفسخ بالرد من غير أن يكون خيار قبله - ولا يتم في سائر الوجوه . أما في الوجه الثاني : فلأنه يكون الخيار قبله وإن اشترط أن لا يفسخ إلا بعد الرد ، وهذا لا يوجب عدم تأثير فسخه في مرتبة مقارنة ، بل أو سابقة على الرد . وأما في الوجه الرابع : فلأن لهما الإقالة أو المعاملة الجديدة قبل أن يرد الثمن . وثانيا : إنه لا يتم ، فإن الرد شرط مقارن لحق الخيار ، فمقارنا للرد يحدث الخيار ويثبت له حق السلطنة على الفسخ ، وفي ذلك الزمان إذا أعمل خياره له ذلك ، وبه ينفسخ العقد . ومجرد تقدم الرد على الخيار رتبة لا يوجب عدم المعية في الوجود التي هي المعيار في الأسباب والمسببات الشرعية . وبالجملة حين الرد يثبت الخيار ، ولمن له الخيار استيفاء حقه في نفس ذلك الزمان ، فلا مانع من جعله آلة للأعمال ، نعم إذا كان الرد شرطا متقدما صح ما ذكر . وأما الثاني : فقد استدل على عدم دلالته على الفسخ بوجهين :