ثم إن كشف الإبهام عن أطراف المسألة يتم ببيان أمور :
الأول : في مورد الاحتكار ، { 1 } فإن ظاهر التفسير المتقدم عن أهل اللغة
وبعض الأخبار المتقدمة : اختصاصه بالطعام . وفي رواية غياث بن إبراهيم ليس
الحكرة إلا في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، وعن الفقيه : زيادة الزيت ، وقد
تقدم في بعض الأخبار المتقدمة أيضا دخول الزيت أيضا .
وفي المحكي عن قرب الإسناد برواية أبي البختري عن علي عليه السلام قال : ليس
الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن .
وعن الخصال في رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله الحكرة في ستة أقسام الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزيت ، والزبيب
والسمن ، ثم إن ثبوته في الغلات الأربع بزيادة السمن لا خلاف فيه ظاهرا ، وعن
كشف الرموز وظاهر السرائر دعوى الاتفاق عليه .
وعن مجمع الفائدة نفي الخلاف فيه ، وأما الزيت فقد تقدم في غير واحد من
الأخبار ولذا اختاره الصدوق والعلامة في التحرير حيث ذكر أن به رواية حسنة
والشهيدان والمحقق الثاني وعن ايضاح النافع أن عليه الفتوى .
وأما الملح فقد ألحقه بها في المبسوط والوسيلة والتذكرة ونهاية الأحكام
والدروس { 2 } والمسالك ولعله لفحوى التعليل الوارد في بعض الأخبار : من حاجة
الناس
شرح
وأما أصحاب الاجماع فقد دل الدليل على الاستغناء برواياتهم عن ملاحظة من قبلهم في
السند
{ 1 } قوله الأول في مورد الاحتكار
الظاهر أن ثبوته في الغلات الأربع والسمن لا خلاف فيه بل عن جماعة الاجماع عليه
وتشهد به النصوص ( 1 ) منها الروايات الثلاث في المتن وفيها الزيت ولا اشكال في شئ من ذلك
إنما الكلام في الملح ففي المتن .
{ 2 } وأما الملح فقد ألحقه بها في المبسوط والوسيلة والتذكرة ونهاية الأحكام والدروس
هامش
1 - الوسائل - باب 27 - من أبواب آداب التجارة .