تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وتبعه العلامة أيضا في صورة الاختلاف في أوصاف المبيع الموصوف إذا لم يسبقه برؤية حيث تمسك بأصالة براءة ذمة المشتري من الثمن فلا يلزمه ما لم يقر به أو يثبت بالبينة ولأن البائع يدعي علمه بالمبيع على هذا الوصف الموجود والرضا به والأصل عدمه كما في التذكرة ولأن الأصل عدم وصول حقه إليه كما في جامع المقاصد ، ويمكن أن يضعف الأول بأن يد المشتري على الثمن بعد اعترافه بتحقق الناقل الصحيح يد أمانة غاية الأمر أنه يدعي سلطنته على الفسخ فلا ينفع تشبثه باليد إلا أن يقال إن وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع على الثمن { 1 } بناء على ما ذكره العلامة في أحكام الخيار من التذكرة ولم ينسب خلاف إلا إلى بعض الشافعية من عدم وجوب تسليم الثمن ، والمثمن في مدة الخيار وإن تسلم الآخر ، وحينئذ فالشك في ثبوت الخيار يوجب الشك في سلطنة البائع على أخذ الثمن فلا مدفع لهذا الوجه إلا أصالة عدم سبب الخيار لو تم كما سيجئ .
شرح
وليست ذا مراتب ، بل المراد به ظهور اليد في كون المشتري مسلطا على الثمن بالتصرف فيه ولو بالفسخ ، فحينئذ إن كان الثمن بيده فلا كلام وإلا فيستصحب بقاء سلطنته المطلقة على الثمن . وفيه : إن يد المشتري على الثمن بعد المعاملة يد أمانية وليست أمارة تسلطه عليه ، وادعاء المشتري تسلطه على الفسخ لا يفيد كما لا يخفى . { 1 } والمصنف قدس سره بعد هذا الجواب قال : إلا أن يقال إن وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع . وحاصله : إنه بناء على ما ذكره العلاقة قدس سره في التذكرة من أن البائع لا يكون مسلطا على تسلم الثمن في زمان الخيار كما أن المشتري لا يكون مسلطا على تسلم المثمن في ذلك الزمان يصير البائع مدعيا والمشتري منكرا لموافقة قوله للأصل من وجه آخر وهو أنه مع الشك في ثبوت الخيار يشك في حدوث سلطنة كل من البائع والمشتري والأصل عدمها