4 .
و عن ابنِ أبي عبّادٍ قالَ : سَألتُ الرضا عليه السلام عنِ السَّماعِ ، فقال : « لِأهلِ الحجازِ فيه رأيٌ ، و هو في حَيِّزِ الباطلِ و اللهوِ ؛ أ ما سَمِعتَ اللَّهَ - عزَّ و جلَّ - يقول :
« وَ إِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا » « 1 » » . « 2 »
5 .
و قالَ الصادقُ عليه السلام في قولِه تعالى
« فَاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الْأَوْثنِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » « 3 »
قالَ : « قَولُ الزورِ الغناءُ » . « 4 »
6 .
و قال حَمّادٌ : سَألتُ الصادقَ عليه السلام عن قولِ الزورِ ؟ قال : « منه قَولُ الرجُلِ لِلَّذي يُغَنِّي :
أحسَنتَ » . « 5 »
7 .
و عنه عليه السلام أنَّ رجُلًا سَألَه عن سماعِ الغناءِ ، فنَهَى عنه و تَلا قولَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ :
« إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلل - كَ كَانَ عَنْهُ مَسُولًا » « 6 »
و قال عليه السلام : « يُسألُ السَّمعُ عمَّا سَمِعَ ، و الفُؤادُ عَمَّا عَقَدَ ، و البصرُ عمَّا بَصَرَ » . « 7 »
8 .
و سألَه بعضُ أصحابِه فقالَ : جُعلتُ فداك ، إنّ لي جيراناً ، و لهم جَوارٍ مُغَنِّياتٍ يُغَنِّينَ و يَضرِبنَ بالعودِ ، فربَّما دَخَلتُ الخلا فاطيلُ الجلوسَ استماعاً منّي لَهُنَّ ! فقالَ له الصادقُ عليه السلام :
« لا تَفْعَلْ » . فقال الرجُلُ : و اللَّهِ ما هو شيءٌ أتَيتُه بِرِجلي ، إنَّما هو شيءٌ أسمَعُ بِاذُني . فقال الصادقُ عليه السلام : « أنتَ ما سَمِعتَ قَولَ اللَّهِ :
« إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلل - كَ كَانَ عَنْهُ مَسُولًا » « 8 »
؟ » . « 9 »
9 .
و عن عبدِ الأعَلى قال : سألتُ الصادقَ عليه السلام عَن الغناءِ و قلتُ : إنَّهم يَزعُمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 72 .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 128 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 308 ، ح 22612 .
( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 30 .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 77 ، ص 305 ، ح 22602 .
( 5 ) . معاني الأخبار ، ص 349 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 309 ، ح 22614 .
( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 36 .
( 7 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 210 ، ح 770 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 221 ، ح 15182 .
( 8 ) . الإسراء ( 17 ) : 36 .
( 9 ) . فقه الرضا ، ص 281 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 221 ، ح 15184 .