تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فكما أن التصرف حينئذ لا يعد حنثا ، فكذا التصرف فيما نحن فيه قبل العلم بتحقق الإجازة لا يعد نقضا ، لما التزمه إذ لم يلتزمه في الحقيقة إلا معلقا مدفوعة بعد تسليم جواز التصرف في مسألة النذر المشهورة بالاشكال أن الفرق بينهما أن الالتزام هنا غير معلق على الإجازة ، وإنما التزم بالمبادلة متوقعا للإجازة فيجب عليه الوقاء به ويحرم عليه نقضه إلى أن يحصل ما يتوقعه من الإجازة أو ينقض التزامه برد المالك ، ولأجل ما ذكرنا من اختصاص حرمة النقض بما يعد من التصرفات منافيا لما التزمه الأصيل على نفسه دون غيرها ، قال في القواعد في باب النكاح ، ولو تولى الفضولي أحد طرفي العقد ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة ، فإن كان زوجا حرمت عليه الخامسة والأخت والأم والبنت إلا إذا فسخت على اشكال في الأم . وفي الطلاق نظر لترتبه على عقد لازم ، فلا يبيح المصاهرة وإن كانت زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلا إذا فسخ والطلاق هنا معتبر ، انتهى . وعن كشف اللثام نفي الاشكال . وقد صرح أيضا جماعة بلزوم النكاح المذكور من طرف الأصيل ، وفرعوا عليه تحريم المصاهرة . وأما مثل النظر إلى المزوجة فضولا وإلى أمها مثلا وغيره مما لا يعد تركه نقضا لما التزم العاقد على نفسه فهو باق تحت الأصول ، لأن ذلك من لوازم علاقة الزوجية الغير الثابتة ، بل المنفية بالأصل فحرمة نقض العاقد لما عقد على نفسه لا يتوقف على ثبوت نتيجة العقد . أعني علاقة الملك أو الزوجية بل ثبوت النتيجة تابع لثبوت حرمة النقض من الطرفين .
شرح
وهذا لا اشكال فيه ، فلا يبقى محل للإجازة في التصرفات المخرجة عن الملك . وأما على سائر وجوه الكشف ، فجواز التصرف واقعا وعدمه يدوران مدار الإجازة وعدمها ، إذ على فرض الإجازة يكشف ذلك عن وقوعها في ملك الغير فلا يكون جائزا تكليفا ووضعا ، وعلى فرض عدمها يجوز هذا في الحكم الواقعي ، وأما الظاهري فالجواز وعدمه يدوران مدار العلم بالإجازة - وعدمه إذ على الأول لا يجوز ، وعلى الثاني يجوز لأصالة عدمها .
منهاج الفقاهة — صفحة 96 | السيد محمد صادق الروحاني