تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وخروج الموقوف عن ملك الموقوف عليه إلى ملك الواقف أن المنع عن البيع ليس مأخوذا في مفهومه ، بل هو في غير المساجد وشبهها قسم من التمليك . ولذا يطلق عليه الصدقة ويجوز ايجابه بلفظ تصدقت ، إلا أن المالك له بطون متلاحقة ، فإذا جاز بيعه مع الابدال كان البائع وليا على جميع الملاك في ابدال ما لهم بمال آخر ، وإذا جاز لا معه كما إذا بيع لضرورة البطن الموجود على القول بجوازه فقد جعل الشارع لهم حق ابطال الوقف ببيعه لأنفسهم ، فإذا لم يبيعوا لم يبطل . ولذا لو فرض اندفاع الضرورة بعد الحكم بجواز البيع ، أو لم يتفق البيع كان الوقف على حاله . ولذا صرح في جامع المقاصد ، بعد جواز رهن الوقف وإن بلغ حدا يجوز بيعه معللا باحتمال طرو اليسار للموقوف عليهم عند إرادة بيعه في دين المرتهن . إذا عرفت أن مقتضى العمومات في الوقف عدم جواز البيع فاعلم أن لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة أقوالا : { 1 }
شرح
فإن هذا لا يتم على ما سلكناه من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام . وكيف كان : فقد عرفت أن ما اختاره صاحب الجواهر أقوى .

الوقف قد يكون تمليكا وقد يكون فكا

{ 1 } إذا عرفت أن مقتضى العمومات في الوقف عدم جواز البيع فاعلم : أن لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة أقوالا . ولا يخفى أن استفادة الاتفاق من الأصحاب ولو في مورد خاص مشكل لاختلاف كلماتهم في أصل الخروج عن المنع وفي موارده ، وكلماتهم لا تخلو من الإشكال والتشويش ، وقد بذل جمع - منهم المصنف قدس سره - جهدهم في استقصائها ، شكر الله مساعيهم وإنما اكتفى بنقل كلمات المصنف من دون إظهار النظر في شئ منها وإليك نص ما أفاده .