وخروج الموقوف عن ملك الموقوف عليه إلى ملك الواقف أن المنع عن
البيع ليس مأخوذا في مفهومه ، بل هو في غير المساجد وشبهها قسم من التمليك .
ولذا يطلق عليه الصدقة ويجوز ايجابه بلفظ تصدقت ، إلا أن المالك له بطون
متلاحقة ، فإذا جاز بيعه مع الابدال كان البائع وليا على جميع الملاك في ابدال ما
لهم بمال آخر ، وإذا جاز لا معه كما إذا بيع لضرورة البطن الموجود على القول
بجوازه فقد جعل الشارع لهم حق ابطال الوقف ببيعه لأنفسهم ، فإذا لم يبيعوا لم
يبطل . ولذا لو فرض اندفاع الضرورة بعد الحكم بجواز البيع ، أو لم يتفق البيع كان
الوقف على حاله . ولذا صرح في جامع المقاصد ، بعد جواز رهن الوقف وإن بلغ
حدا يجوز بيعه معللا باحتمال طرو اليسار للموقوف عليهم عند إرادة بيعه في دين
المرتهن .
إذا عرفت أن مقتضى العمومات في الوقف عدم جواز البيع فاعلم أن
لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة أقوالا : { 1 }
شرح
فإن هذا لا يتم على ما سلكناه من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام .
وكيف كان : فقد عرفت أن ما اختاره صاحب الجواهر أقوى .