تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ومنشأ الاحتمالين . إما تعارض ظاهر النصف أعني الحصة المشاعة في مجموع النصفين { 1 } مع ظهور انصرافه في مثل المقام من مقامات التصرف إلى نصفه المختص { 2 } وإن لم يكن له هذا الظهور في غير المقام ، ولذا يحمل الاقرار على الإشاعة ، كما سيجئ ، أو مع ظهور انشاء البيع في البيع لنفسه { 3 } لأن مال الغير لا بد فيه إما من نية الغير أو اعتقاد كون المال لنفسه ، وأما من بنائه على تملكه للمال عدوانا ، كما في بيع الغاصب ، والكل خلاف المفروض هنا ، ومما ذكرنا يظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين قول البائع بعت غانما مع كون الاسم مشتركا بين عبده وعبد غيره ، حيث ادعى فخر الدين الاجماع على انصرافه إلى عبده ، فقاس عليه ما نحن فيه ، إذ ليس للفظ المبيع هنا ظهور في عبد الغير ، فبقي ظهور البيع في وقوعه لنفس البائع وانصراف لفظ المبيع في مقام التصرف إلى مال المتصرف سليمين عن المعارض ،
شرح
فيرد عليه أن المراد من أنه لم يقصد إلا مفهوم هذا اللفظ ليس خلو الكلام عن المراد الجدي ، بل المراد أنه إنما قصد مفهوم هذا اللفظ وتعلقت إرادته الجدية به هكذا ، أي بما يقتضيه ظهور هذا الكلام ولو بلحاظ المقام مع خلوه عن الإرادة التفصيلية . وعلى هذا فيقع الكلام في موردين : الأول : فيما إذا لم يقصد إلا مفهوم هذا اللفظ . الثاني : فيما إذا قصد معينا غير معلوم لنا . وحيث إن المدرك وكذلك المختار في الموردين واحد فلا حاجة إلى البحث في كل من الموردين مستقلا . { 1 } وكيف كان : فقد ذكر في وجه ظهور الكلام في النصف المشاع بينه وبين الأجنبي : إن النصف ظاهر في الحصة المشاعة في مجموع الحصتين . وأورد عليه المصنف قدس سره بأن هذا الظهور يعارض مع ظهورين آخرين : { 2 } أحدها : ظهور مقام التصرف في إرادة حصته المختصة لإنشاء البيع . { 3 } ثانيهما : ظهور انشاء البيع في البيع لنفسه لأن بيع مال الغير يتوقف على نية الغير أو كونه له أو البناء عليه عدوانا ، والكل خلاف المفروض ، وهو قده من جهة هذا التعارض توقف في المسألة .