تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
الثاني : إن المملوك المشترك ربما يكون من الأعراض والأفعال والأعمال غير القابلة للقسمة لبساطتها كالصلاة ورفع الحجر من الأرض ونحو ذلك ، ولا معنى للالتزام بالملكية بالمعنى الأول في هذه الموارد ، فلا مناص عن البناء على ما اخترناه ، وهذه آية قطعية عليه . وأضف إلى ذلك كله عدم معقولية المعنى الأول ، فإن كل ما في الخارج يكون معينا ، ولا معنى لوجود شئ في الخارج غير معين في الواقع ، وحيث إن الكسر المشاع بذلك المعنى غير معين فلا يمكن الالتزام به . فتحصل مما ذكرناه : إن معنى الملكية المشاعة هو مالكية الشركاء ، كل منهم لجميع المال بالملكية الضعيفة ، ونظيره في التكوينيات رفع جماعة حجرا واحدا ، حيث إن الرفع يستند إلى مجموعهم . فعلى هذا معنى بيع نصف الدار بيعه بتمامه باعطاء الملكية الناقصة وهذه مسامحة في التعبير ، وشاع ذلك . الثانية : في تعيين محل النزاع والبحث . لا خلاف ولا اشكال فيما لو علم بأنه أراد من النصف شيئا معينا من نصفه المختص به ، أو نصف غيره ، أو المشاع في الحصتين . وإنما الكلام في موردين : الأول : ما لو علم أنه قصد شيئا معينا وكان ذلك مشتبها وغير معلوم عندنا . الثاني : ما لو علم بأنه لم يقصد بقوله بعتك نصف الدار إلا مفهوم هذا اللفظ . وظاهر الشيخ اختصاص النزاع بالمورد الثاني . وصريح السيد قدس سره اختصاصه بالمورد الأول . وذهب المحقق النائيني قدس سره إلى التعميم . لا ينبغي التوقف في كون الأول مورد النزاع ، ولم يذكر وجه لعدم النزاع فيه ، وأما ما ذكر في وجه عدم جريان النزاع في المورد الثاني . وحاصله : أن الظهورات إنما تكون لتشخيص المرادات والمفروض أنه لم يقصد المتكلم خصوصية ملكه أو ملك غيره ، وإنما قصد مفهوم النصف الذي مقتضاه ليس إلا الإشاعة .
منهاج الفقاهة — صفحة 245 | السيد محمد صادق الروحاني