تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الأول إن المشتري العالم بغاصبية البائع يكون مرجع اشترائه منه إلى هبة وتملك للمبيع مجانا ، أو إلى هبة واستنقاذ للمبيع لعدم امكان قصد المعاوضة الحقيقية ، ولازم ذلك عدم صحة البيع الأول . والجواب عنه : ما ذكرناه مفصلا في بيع الغاصب لنفسه . الثاني : إن المشتري مع العلم بالغصبية إذا أقبض الثمن إياه يكون ذلك مملكا وتسليطا مجانيا ، فيبقى المبيع بلا ثمن . وفيه : - مضافا إلى ما عرفت من فساد المبنى - أنه لو تم فإنما يتم على القول بالنقل ولا يتم على القول بالكشف ، إذ عليه يكون التسليط تسليطا على مال الغير وهو لا يكون مملكا ، مع أنه لا يتم لأنه لو سلم كونه تسليطا مجانيا فحيث إنه على خلاف القاعدة فيقتصر على المتيقن وهو كونه مملكا في فرض عدم الإجازة . الثانية : من جهة تتابع العقود . وحاصله : إن ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في اتلافه ، فإذا أجاز ذلك فباع الثمن الغاصب أو اشترى به شيئا فقد خرج عن ملك مالكه ودخل بدله في ملك الغاصب على ما يقضيه الأذن في التصرفات حتى الناقلة ، إما بدخوله في ملكه قبل التصرف الناقل وخروج عن ملكه ، أو بخروج الثمن عن ملك المشتري ودخول بدله في ملك الغاصب على اختلاف المسكين في حقيقة البيع فالبيع الثاني وكذا ما بعده . من البيوع ليس للمالك إجازته ، لأنه لا معنى لإجازة العقد الوارد على ما ملكه عاقده ، ولازم ذلك عدم جواز إجازة العقد الأول في صورة التتابع ، لأنه يكون البيع بقاء بلا ثمن وبعبارة أخرى يكون من قبيل تلف الثمن قبل الإجازة وتروه الاشكالات الثلاثة التي أوردناها على الإشكال من الجهة الأولى . الثالثة : من جهة إجازة غير العقد الأول .