تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
وفيه : - مضافا إلى عدم ثبوته كما تقدم - أنه لم يثبت كونه اجماعا تعبديا . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إن الضمان إما معاوضي أو يدي ، وشئ منهما لا مورد له في المقام ، أما الأول : فلعلمه بأنه ليس المثمن له ، وأما الثاني : فلعلم المشتري بكونه غاصبا ولازمه التسليط المجاني فيكون من صغريات قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . وفيه : إنه إنما يدفعه عوضا عن المبيع لا مجانا ، فيكون من صغريات ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . الثالث : ما أفاده المحقق الأصفهاني قدس سره وهو : إن اقباضا الثمن إياه ليس اقباضا وفائيا ، إذ لازم نفوذ المعالمة بإجازة المالك اقباضه للمالك ، فهذا الاقباض الخارجي تسليط منه للغاصب على ماله برضاه واختياره ، فوضع يده عليه بإذن المالك ، وكذا تصرفاته فلا يكون ضامنا باتلافه الثمن . وفيه أن الاقباض إن كان بعنوان أنه مالك أو ليوصله إلى مالكه لا يكون إذنا له في التصرف والاتلاف مطلقا ، فالأظهر جواز الرجوع إليه في صورة الاتلاف . وبما ذكرناه ظهر الحكم فيما نشأ من هذا المنشأ . وأما المقام الثاني : فالكلام فيه أنما هو على فرض التنزل وتسليم المنشأ ، وملخص القول فيه بعد التنبيه على أمر وهو : إن مورد الإشكال إنما هو الثمن الشخصي لا الكلي ، إذ غاية ما يلزم على الثاني صيرورة ما يأخذه ملكا للغاصب ، ولكن الثمن يكون باقيا . أنه وقع الإشكال من جهات : الأولى : من جهة البيع الأول الواقع على مال المالك . وتقريب الإشكال من هذه الجهة وجهان :