شرح
وفيه : - مضافا إلى عدم ثبوته كما تقدم - أنه لم يثبت كونه اجماعا تعبديا .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إن الضمان إما معاوضي أو يدي ، وشئ
منهما لا مورد له في المقام ، أما الأول : فلعلمه بأنه ليس المثمن له ، وأما الثاني : فلعلم
المشتري بكونه غاصبا ولازمه التسليط المجاني فيكون من صغريات قاعدة ما لا يضمن
بصحيحه لا يضمن بفاسده .
وفيه : إنه إنما يدفعه عوضا عن المبيع لا مجانا ، فيكون من صغريات ما يضمن
بصحيحه يضمن بفاسده .
الثالث : ما أفاده المحقق الأصفهاني قدس سره وهو : إن اقباضا الثمن إياه ليس اقباضا وفائيا ، إذ لازم نفوذ المعالمة بإجازة المالك اقباضه للمالك ، فهذا الاقباض الخارجي
تسليط منه للغاصب على ماله برضاه واختياره ، فوضع يده عليه بإذن المالك ، وكذا
تصرفاته فلا يكون ضامنا باتلافه الثمن .
وفيه أن الاقباض إن كان بعنوان أنه مالك أو ليوصله إلى مالكه لا يكون إذنا له في
التصرف والاتلاف مطلقا ، فالأظهر جواز الرجوع إليه في صورة الاتلاف .
وبما ذكرناه ظهر الحكم فيما نشأ من هذا المنشأ .
وأما المقام الثاني : فالكلام فيه أنما هو على فرض التنزل وتسليم المنشأ ،
وملخص القول فيه بعد التنبيه على أمر
وهو : إن مورد الإشكال إنما هو الثمن الشخصي لا الكلي ، إذ غاية ما يلزم على
الثاني صيرورة ما يأخذه ملكا للغاصب ، ولكن الثمن يكون باقيا .
أنه وقع الإشكال من جهات :
الأولى : من جهة البيع الأول الواقع على مال المالك .
وتقريب الإشكال من هذه الجهة وجهان :